فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 339

و لا ينعكس لاستلزام اللّاإنسان اللّاناطق كليّا وامتناع استلزام الحيوان الإنسان كليّا وعلى هذا يعرف استلزام السالبة الجزئية الثانية الأولى من غير عكس وصدق شي ء من الموجبتين الجزئيتين لا يستلزم الاخرى لأنّ الحيوان يستلزم اللّاضاحك جزئيا والضاحك لا يستلزم اللّاإنسان اصلا وكذا الحيوان يستلزم اللاناطق جزئيا فالحسّاس لا يستلزم لا لحيوان فلا تلازم بين السالبتين الكليّتين ايضا ولا انعكاس وقد اشار المصنف الى برهان استلزام المتّصلة الأولى الثانية في الفصلين بقوله وبرهانه وفيه لفّ ونشر وتقديم وتاخير وتحليله بان يقال برهان التلازم في الفصل الثاني انّ نقيض تالى الأولى الصادقة الّذي هو عين مقدم الثانية يستلزم نقيض مقدم الأولى الصادقة الذي هو ملزوم تالى الثانية وفى الفصل الأوّل ان نقيض تالى الأولى الصادقة الذي هو لازم مقدم الثانية يستلزم نقيض مقدّم الاولى الصادقة الّذي هو عين تالى الثانية وكذلك كلّ متّصلتين ناقض لازم تالى الأولى مقدّم الثانية اى كان تالى الأولى ملزوما لنقيض مقدّم الثانية والقيود بحالها من توافقهما في الكمّ والكيف ولزوم مقدّم الأولى لنقيض تالى الثانية لكن تعاكسهما يتوقف على تعاكس اللزوم بين تالى الأولى ولازمه اى نقيض مقدّم الثانية وبالتّفصيل اللزوم بين مقدم الأولى ونقيض تالى الثانية امّا ان يكون متعاكسا او لا يكون وعلى التقديرين امّا ان يكون اللزوم بين تالى الأولى ولازمه متعاكسا او لا وعلى التقادير الأربعة فالمتّصلتان اما ان تكونا موجبتين او سالبتين كليّتين او جزئيتين فصارت الاقسام ستّة عشر فان تعاكس اللزومان فالموجبتان الكليّتان متلازمتان متعاكستان امّا تلازمهما فلأنّه اذا صدقت الأولى استلزام نقيض تاليها نقيض مقدّمها والمفروض ان تاليها ملزوم لنقيض مقدم الثانية فيكون مقدم الثانية ملزوما لنقيض تالى الأولى وكذلك الفرض ان مقدم الأولى لازم لنقيض تالى الثانية فيكون تالى الثانية لازما لنقيض مقدم الأولى فنقول مقدم الثانية ملزوم لنقيض تالى الأولى ونقيض تالى الأولى ملزوم لنقيض مقدّمها ونقيض مقدّمها ملزوم لتالى الثانية ينتج من قياسين انّ مقدم الثانية ملزوم لتاليها وهى المتّصلة الثانية وامّا الانعكاس فلأنّه متى صدقت الثانية استلزم نقيض تاليها نقيض مقدّمها واذ قد فرضنا انّ اللزوم بين نقيض مقدّمها وتالى الأولى متعاكس فيكون نقيض مقدّم الثانية ملزوما لتالى الأولى وكذا فرضنا ان لزوم مقدّم الأولى لنقيض تالى الثانية متعاكس فيكون نقيض تالى الثانية لازما لمقدّم الأولى فمقدم الأولى ملزوم لنقيض تالى الثانية ونقيض تالى الثانية ملزوم لنقيض مقدّمها ونقيض مقدّمها ملزوم لتالى الأولى فمقدم الأولى ملزوم لتاليها وامّا الموجبتان الجزئيتان لا يلزم من صدق شي ء منهما صدق الأخرى لأنّ الحيوان يستلزم اللّاناطق جزئيا والإنسان لا يستلزم اللّاحسّاس واللّاإنسان يستلزم الحيوان جزئيا واللّاحسّاس لا يستلزم الناطق اصلا ويعلم من ذلك حال السالبتين الجزئيتين في التلازم والسالبتين الكليّتين في عدمه ونقول ايضا المتّصلة الأولى تلازم متّصلة من مقدّمها ولازم تاليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت