فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 339

و لزم مقدّمها نقيض تالى الثانية برهانه انّ نقيض تالى الصادقة الذي هو مقدم الثانية او لازمه يستلزم نقيض مقدم الصادقة الّذي هو الى الثانية او ملزومه وكذا لو ناقض لازم تالى الأولى مقدّم الثانية والقيود بحالها لكن التعاكس يتوقّف على تعاكس هذا اللزوم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بين تالى الأولى ونقيض مقدّم الثانية فالموجبتان الكليّتان متلازمتان متعاكستان فانه متى صدقت المتّصلة الأولى استلزم نقيض تاليها نقيض مقدّمها الذي هو عين تالى الثانية كليّا بحكم عكس النقيض ولمّا فرضنا انّ تالى الأولى يستلزم نقيض مقدم الثانية كان مقدّم الثانية مستلزما لنقيض تالى الأولى فنقول مقدّم الثانية مستلزم لنقيض تالى الأولى ونقيض تالى الأولى مستلزم لتالى الثانية ينتج انّ مقدم الثانية مستلزم لتاليها وهى المتّصلة الثانية وكذلك متى صدقت المتّصلة الثانية استلزم نقيض تاليها اعنى مقدم الأولى نقيض مقدّم الثانية ونقيض مقدم الثانية مستلزم لتالى الأولى لانّا اذا فرضنا انعكاس اللزوم بين تالى الأولى ونقيض مقدم الثانية ينتج انّ مقدّم الأولى يستلزم تاليها وهى المتّصلة الأولى واذا ثبت ان الموجبتين الكليّتين متلازمتان متعاكستان فالسّالبتان الجزئيتان كذلك لما عرفت غير مرّة وامّا الموجبتان الجزئيتان فلا تلازم بينهما اذا اللّاناطق يستلزم الحيوان جزئيا ويمتنع استلزام اللّاحسّاس الناطق ولا انعكاس ايضا لاستلزام اللّاإنسان الحيوان جزئيا وامتناع استلزام اللاحيوان الناطق وعلى هذا لا يكون بين السالبتين الكليّتين تلازم وانعكاس وامّا على تقدير عدم انعكاس التلازم بين تالى الأولى ونقيض مقدّم الثانية فالموجبة الكليّة الأولى تستلزم الموجبة الكلية الثانية بعين الدليل الّذي سبق من غير عكس لأنّ اللّاحسّاس يستلزم اللّاحيوان كليّا والحيوان ليس يستلزم الإنسان كليّا ويعلم منه ان السالبة الجزئية الثانية تستلزم السالبة الجزئية الأولى ولا ينعكس وامّا الموجبتان الجزئيّتان فالأولى لا تستلزم الثانية لاستلزام اللّاضاحك للإنسان جزئيا وعدم استلزام اللّاحيوان الضاحك وبالعكس لاستلزام اللّاإنسان الحيوان وامتناع استلزام اللّاحيوان الضاحك فلا تلازم بين السالبتين الكليّتين ولا انعكاس ايضا وكذلك حكم متّصلتين اتّفقتا في الكمّ والكيف وناقض تالى الأولى مقدم الثانية ولزم مقدم الأولى نقيض تالى الثانية فانّ هذا اللزوم ان انعكس تلازمت الموجبتان الكليّتان وتعاكستا امّا التلازم فلأنّه اذا صدقت الأولى استلزم نقيض تاليها اعنى مقدّم الثانية نقيض مقدّمها وحيث فرضنا انّ مقدم الأولى لازم لنقيض تالى الثانية كان تالى الثانية لازما لنقيض مقدم الأولى فنقول مقدّم الثانية ملزوم لنقيض مقدّم الأولى ونقيض مقدم الأولى ملزوم لتالى الثانية فمقدم الثانية ملزوم لتاليها هى والمتّصلة الثانية وامّا العكس فلأنّه اذا صدقت الثانية استلزم نقيض تاليها نقيض مقدّمها الذي هو تالى الأولى ومقدم الأولى ملزوم لنقيض تالى الثانية بحكم انعكاس اللزوم فيكون مقدّم الأولى ملزوما لتاليها وعلى هذا حال السالبتين الجزئيّتين وامّا اذا كانتا موجبتين جزئيتين فلا يستلزم صدق شي ء منهما صدق الاخرى اذا اللّاناطق يستلزم الحيوان جزئيا واللّاحيوان لا يستلزم الإنسان اصلا وكذا الحيوان يستلزم اللّاإنسان جزئيا والناطق لا يستلزم اللّاحيوان فالسّالبتان الكليّتان ايضا كذلك وان لم ينعكس لزوم مقدم الأولى لنقيض تالى الثانية فالموجبة الكليّة الأولى تستلزم الموجبة الكلية الثانية لما مرّ من البرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت