فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 339

بعض افراد المحمول ممتنع الثبوت للموضوع في مادّة الامتناع وليس بثابت له فيما يوافقها من الإمكان فيصدق السلب وحينئذ يجب الاختلاف لما مرّ ونقيضه وهو اتّفاق طرفيها في الاقتران وعدمه ان كانت القضيّة في مادّة الوجوب وما يوافقها من الإمكان لأنّ بعض افراد المحمول في مادّة الوجوب واجب الثبوت وفيما يوافقها من الامكان ثابت فيجب اتفاق للطرفين في الاقتران وفى هذه الضابطة نظر اذا الغرض من وضعها العلم بصدق ما يصدق من المنحرفات ويكذب ما يكذب منها وانّما يحصل ذلك لو انعكس الشرط وليس كذلك لا يقال المراد اختلاف طرفى القضيّة في الاقتران معنى ولا خفاء انّهما اذا اختلفا معنى في دخول حرف السلب تكون القضيّة سالبة فانّه لو تعدّد في احد الطرفين دون الاخر فلا اختلاف في المعنى ضرورة انّ سلب السلب ايجاب لأنّا نقول لو كان المراد ذلك لم يتصوّر تعدّد حرف السلب في القضيّة لأنّ حرف السلب في القضيّة سواء كان في طرف الموضوع او المحمول رافع للايجاب فلا يتصوّر واختلاف الطرفين او اتّفاقهما بل العبرة هاهنا باللّفظ والصواب ان يقال متى تحقق احد الأمور الثّلاثة تصدق القضيّة لو كان حرف السلب فيها فردا وتكذب لو لم يكن سواء لم يكن فيها حرف السلب او كان ولم يكن فردا بل زوجا والّا لصدق في مادّة الامتناع لو كان فردا وفى الوجوب لو لم يكن او يقال الصدق فيها حيث يكون القضيّة سالبة وفى الوجوب حيث تكون موجبة والاخصر ان يقال ان كان المحمول كليّا مسوّرا بسور ايجاب جزئى او سلب كلّى في مادّة الوجوب او ما يوافقها يصدق القضيّة موجبة والّا فسالبة ولنفصّل اقسام المنحرفات ليحصل بها الاحاطة التامّة فنقول انحراف القضيّة امّا من جهة الموضوع او من جهة المحمول او من جهتهما والانحراف من جهة الموضوع لا يكون الّا اذا كان شخصا مسوّرا امّا بسور كلىّ او جزئى والمحمول امّا شخصىّ او كلّى فان كان شخصا لا يتصوّر الّا في مادّة الوجوب او الامتناع لأنّه ان كان عين الموضوع وجب ثبوته له وان كان غيره وجب سلبه عنه وان كان كليّا يتصوّر له الأقسام الأربعة للموادّ وايّاما كان فامّا ان يكون موجبا او سالبا فالأقسام اذا منحصر في اربعة وعشرين وامّا الانحراف من جهة المحمول فلا يكون الّا اذا كان مسوّرا بسور كلّى او جزئى وعلى التقديرين امّا شخصى في قسمين من الموادّ او كلّى في الاقسام الأربعة والموضوع امّا شخصىّ محض او محصور كلى او جزئى او مهمل تضرب الأربعة في اثنى عشر يبلغ ثمانية واربعين تضربها في اعتبارى الإيجاب والسلب يحصل ستّ وتسعون قسما وامّا الانحراف من جهتيهما فالمحمول المسوّر بسور كلّى او جزئى امّا شخصىّ محض في المادّتين او كلّى في الاقسام الأربعة والموضوع امّا مسوّر بكلى او جزئى فهذه اربعة وعشرون قسما تضربها في الإيجاب والسلب تبلغ ثمانية واربعين وان اردت الأمثلة فتامّل هذا اللوح وهذا الموضوعات من جدوليه والمحمولات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت