فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 339

الثالث لموافقة الأوّل في الاخرى ثمّ الرابع لمخالفة الأوّل فيهما ولذلك بعد عن الطبع جدا ويشترك الاشكال في انه لا قياس عن جزئيّتين ولا سالبتين ولا صغرى سالبة وكبراها جزئية وانّ النتيجة تتبع اخسّ المقدّمتين في الكمّ والكيف وهذه جمل عرفت باستقراء الجزئيات فلم يمكن اثبات شي ء منها بها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول وان كان بالعكس فهو الرابع وان كان محمولا فيهما فهو الثاني وإن كان موضوعا فيهما فهو الثالث فهذه الاصطلاحات مختصّة بالقياس الحملى ومن الواجب ان يعتبر بحيث يعمّه وغيره فتعبّر عن الحدود بالمحكوم عليه وبه والمتوسّط بينهما فيقال الوسط ان كان محكوما به في الصغرى ومحكوما عليه في الكبرى فهو الأوّل وهكذا التقسيم الى اخر والشكل الأوّل يشارك الثاني في الصغرى لأنّ الوسط محمول فيهما ويخالفه في الكبرى اذ الأوسط موضوعها في الأول ومحمولها في الثاني وعلى هذا يشارك الثالث في الكبرى ويخالفه في الصغرى ويخالف الرابع في المقدّمتين وكذا الثاني يخالف الثالث فيهما ويشارك الرابع في الكبرى ويخالفه في الصغرى والثالث يشارك الرابع في الصغرى ويخالفه في الكبرى وكلّ شكل يرتدّ الى الاخر بعكس ما يخالفه فيه فالاوّل والثاني يرتدّ كلّ منهما الى الاخر بعكس الكبرى والثاني والثالث بعكس المقدّمتين وعلى هذا وانّما وضعت الإشكال في هذه المراتب لأنّ الشكل الأول هو النظم الطبيعى لانتقال الذهن فيه من الاصغر الى الأوسط ومنه الى الاكبر حتّى يلزم انتقاله من الأصغر الى الاكبر وهو انتقال طبيعى يتلقّاه الطبع السليم بالقبول وكامل لأنّه بيّن الانتاج اذ الكبرى دالّة على ثبوت الحكم لكل ما ثبت له الوسط ومن جملتها الاصغر فثبت الحكم له ولا حاجة الى فكر ورويّة ومنتج للمطالب الأربعة ولا شرف المطالب التي هو الإيجاب الكلى لاشتماله على الشرفين الإيجاب الذي هو اشرف من السلب فان الوجود خير من العدم وعلى الكليّة التي هى اشرف من الجزئية لأنّها انفع في العلوم ولدخوله تحت الضبط ولأنّها اخصّ والاخصّ اكمل من الأعمّ لاشتماله على امر زائد ويتلوه الثاني في الشرف لأنه ينتج الكلى وهو اشرف من الجزئى فان قلت الثالث ينتج الإيجاب وهو اشرف من السلب فلم لم يوضع في المرتبة الثانية اجاب بانه لم ينتج الّا الجزئى والكلى وان كان سلبا اشرف من الجزئى وان كان ايجابا لأنّه انفع في العلوم ولأنّ شرف الايجاب من جهة واحدة وشرف الكلية من جهات متعدّدة ولأنّ الثاني يوافق الأوّل في الصغرى وهى اشرف المقدّمتين لاشتمالها على موضوع المطلق الذي هو اشرف لأنّ المحمول في الاغلب يكون خارجا تابعا والمتبوع المعروض اشرف ولأنّ المحمول انما هو مذكور مطلوب في القضيّة لأجله حتّى يرتبط عليه بالإيجاب او السلب ثمّ الثالث لموافقته الأوّل في الكبرى ثمّ الرابع لمخالفته اياه في المقدّمتين فهو في غاية البعد عن الطبع ولذلك اسقطه الفارابى والشيخ عن الاعتبار وبعضهم عن القسمة ايضا وهذه الاحكام امور وضعية اختياريّة لا وجوب فيها وانما دعى اليها الاستحسان والأخذ بالأليق والأولى وتشترك الاشكال الأربعة في ان لا قياس عن جزئيتين ولا سالبتين ولا صغرى سالبة كبراها جزئية الّا في الرابع كما سيأتى وانّ النتيجة تتبع اخسّ المقدّمتين في الكيف والكمّ وهذه القواعد عرفت باستقراء بالجزئيات عند معرفة شرايط الإنتاج في كلّ شكل ومعرفة ما يلزمه من النتيجة وحينئذ يمتنع اثبات شي ء من الجزئيات بتلك القواعد والّا لزم الدور ولا اختصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت