فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 339

الجزء المحمول احدهما وليس كلّ ماهيّة مركّبة من الجنس والفصل وكون المركّب من جزءين محمولين مشاركا لاحدهما في طبيعة مخالفا له في الاخرى لا يوجب تركّبه من الجنس والفصل اذ الشي ء انّما يكون جنسا بالقياس الى نوعين وفيه نظر عرفته

تنبيه

فصل الإنسان مثلا الناطق لا النطق الذي لا عليه الابار اشتقاق وكذلك البواقى وحيث يطلق ذلك فهو مجاز

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العقليّة لا تطابق الحقيقيّة الخارجيّة الّا اذا اشتملت على صورته المعقولة من الإنسان لم تطابقه اذا انتفى منها احدى صورتى الحيوان والناطق فالتّقويم ليس الّا بحسب الذهن فلا يجب ان يكون الفصل وجوديّا لجواز حصول المطابقة بامر عدمىّ كالخطّ فانّه كمّ متّصل له طول ولا عرض له فلا يلقى في ماهيّته الطول بل لا بدّ معه من عدم العرض لأنّا نقول هب انّ الفصل ليس بمقوم للنّوع في الخارج الّا انّهما متحدان في الوجود والجعل فيستحيل ان يكون عدميّا والنوع محصّل في الخارج وانّما خصّص هذا البحث بالفصل وان كان مشتركا بينه وبين الجنس لأنّ طائفة من الناس لمّا سمعوا انّ كلّ فصل مقسّم حسبوا انّ كلّ مقسّم فصل ومن العدميّات ما يقسّم كقولنا الحيوان امّا ناطق وامّا غير ناطق انتج لهم سوء ظنّهم انّ من الفصول ما يكون عدميّا حتّى لا يروا باسا في ان يجعلوا الحيوان الغير الناطق نوعا محصّلا من الحيوانات وجنسا للعجم والغير الناطق فصلا له ولم يوجد مثل هذا الوهم في الجنس فلا جرم اختصّ البحث بالفصل ازالة للوهم الكاذب وذكر الشيخ في الشفاء انّا اذ قلنا الحيوان منه ناطق ومنه غير ناطق لم يثبت الحيوان الغير الناطق نوعا محصّلا بازاء الحيوان الناطق فانّ السلوب لوازم الأشياء بالنّسبة الى معان ليست لها ضرورة انّ غير الناطق امر يعقل باعتبار الناطق والفصل للنّوع امر له في ذاته فهى لا تقوّم الأشياء بل تعرضها وتلزمها بعد تقرّر ذواتها نعم ربّما لم يكن للفصل اسم محصّل فيضطرّ الى استعمال السلب مقامه وهو بالحقيقة ليس بفصل بل لازم عدل به عن وجهه اليه وهذا لا يختصّ بالسّلب فكثيرا ما يقام مقام الفصول الجوهريّة لوازمها الوجوديّة واثارها المساوية لها عند عدم الاطّلاع عليها كالحسّ والحركة لفصل الحيوان

الثانية

يمتنع ان يكون فصل لكلّ فصل لوجوب الانتهاء الى فصل لا جزء له والّا لتركّب الماهيّة من اجزاء غير متناهية وهو محال فان قلت يجب ان يكون لكل فصل فصل لأنّ طبيعة الفصل صادقة على النوع وعلى نفسه فيكون مشاركا للنّوع في طبيعته وهو ممتاز عنه بعدم دخول الجنس فيه وما به الامتياز فصل فيكون للفصل فصل واجاب بانّ عدم دخول الجنس في ماهيّة الفصل ليس فصلا وانّما يكون فصلا لو كان ذاتيّا وليس كذلك والّا لكان ذاتيا للنّوع وهو محال

الثالثة

ليس كلّ جزء جنسا ولا فصلا فانّ العشرة مركّبة من الآحاد والبيت من السقف والجدران مع انّ شيئا من تلك الاجزاء ليس بجنس ولا فصل بل الجزء المحمول امّا جنس او فصل فليس كلّ ماهيّة مركبّة يكون تركيبها من الجنس والفصل لجواز تركيبها من الاجزاء الغير المحمولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت