للنّقيضين وانه محال وامّا على الوضع الثاني فلأنّه يستلزم عدم لزوم التالى فلو كان ملزوما له كان ملزوما له ولم يكن ملزوما له وهو ايضا محال فيصدق ليس كلّما تحقق المقدّم يلزمه التالى وهو مناف للزوم الكلى وكذا لو اخذنا المقدّم في مانعة الجمع مع صدق الطرفين امتنع ان يعانده التالى في الصدق لاستلزامه التالى ح فلو عانده كان لازما منافيا او في مانعة الخلوّ مع كذبهما امتنع ان يعانده التالى في الكذب فليس دائما امّا المقدّم او التالى وهو مناف للعناد الكلى هكذا نقل المتاخرون عن الشيخ وقالوا عليه هب ان مقدّم اللزومية اذا فرض مع عدم التالى او مع عدم لزوم التالى يستلزم عدم التالى او عدم لزومه لكن لا نم عدم لزوم التالى له ولم لا يجوز ان يستلزم التالى وعدمه او لزومه فانّ المحال جاز أن يستلزم النقيضين وكذلك لا نسلم انّ مقدّم العنادية اذا فرض مع صدق الطرفين او مع كذبهما امتنع ان يعانده التالى غاية ما في الباب ان يكونا معاندا لنقيض التالى لاستلزامه ايّاه لكن لا يلزمه ان لا يعانده التالى لجواز ان يعاند الشي ء الواحد للنّقيضين واجابوا عنه بتغيير الدعوى بأنّه لو لم يعتبر في الأوضاع امكان الاجتماع لم يحصل الجزم بصدق الكليّة لأنّ عدم التالى او عدم لزومه اذا فرض مع المقدم احتمل ان لا يلزمه التالى فان المحال وان جاز ان يستلزم النقيضين لكن ليس بواجب وصدق الطرفين او كذبهما اذا اخذ مع المقدّم جاز ان لا يعانده التالى اذ معاندة المحال النقيضين غير واجبة وان جوّزناها والاعتراض غير وارد لأنه لو استلزم الشي ء الواحد للنّقيضين او عاندهما لزم المنافاة بين اللّازم والملزوم امّا في الاستلزام فلانّ كلّ واحد من النقيضين مناف للآخر ومنافاة اللّازم للشي ء يستدعى منافاة الملزوم ايّاه ولأنّه اذا صدق المقدّم صدق احد النقيضين وكلّما صدق احد النقيضين لم يصدق النقيض الاخر فاذا صدق المقدّم لم يصدق النقيض الاخر فبينهما منافاة ولانّه اذا صدق تلك الملازمة واستثناء نقيض التالى يلزم نقيض المقدم فيكون بين نقيض التالى وعين المقدّم منافاة لأنّ عدم المقدم لازم من نقيض التالى وامّا في العناد فلأنّ معاندة الشي ء لأحد النقيضين يوجب استلزامه للنّقيض الاخر ان كانت في الصدق واستلزام النقيض الاخر ايّاه ان كانت في الكذب وقد عرفت استحالة المنافاة بين اللازم والملزوم لا يقال لا خفاء في جواز استلزام للحال للنقيضين فانّه يصدق قولنا كلّما كان الشي ء انسانا ولا انسانا فهو انسان وكلّما كان الشي ء انسانا ولا انسانا فهو لا انسان فالإنسان واللّاإنسان لا زمان للمجموع المحال فلئن قلت لو استلزم المجموع الجزء لزم اجتماع الضدين في الواقع لأنه اذا صدقت القضية الأولى ومعنا مقدّمة صادقة في نفس الامر وهى ليس البتّة اذا كان الشي ء انسانا فهو لا انسان نجعلها صغرى لهذه المقدّمة لينتج ليس البتّة اذا كان الشي ء انسانا ولا انسانا فهو لا انسان وهى تضادّ القضية الثانية واذا ضممناها الى قولنا ليس البتّة اذا كان الشي ء لا انسانا فهو انسان انتج ما تضاد الأولى منعنا صدق السالبة الكلية لتحقّق الملازمة الجزئية بين اىّ امرين ولو بين النقيضين بقياس ملتئم من النقيضين على منهج الشكل الثالث على انّ قياس الخلف اوّل دليل على جواز استلزام الشي ء الواحد للنّقيضين فانّا