فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 339

و الثاني يسمّى ذاتيّا في هذا الموضع والشيخ قد يفسّر الذاتى بما ليس يعرض فسمّى الماهيّة ذاتيّة بهذا التفسير دون الأول وهذه التسمية اصطلاحيّة لا لغوية وعلى كلّ تقدير لا يصحّ تفسير الدال على الماهيّة بالذّاتى الأعمّ لأن فصل الجنس ذاتيّ اعمّ ولا يدلّ على الماهيّة والّا لكان جنسا ولا يكفى دلالته على الماهيّة بالالتزام لأنّ المراد بالمقول في جواب ما هو ما يدلّ على الماهيّة بالمطابقة وكلّ جزء منه مقول في طريق ما هو ان ذكر مطابقة وداخل في جواب ما هو ان ذكر تضمّنا ونحن نريد بالذّاتى جزء الماهيّة وبالعرضى الخارج عنها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الباقى لأنّا نقول القسمة هاهنا اعتباريّة والاختلاف بين الاقسام بحسب المفهوم والاعتبار كاف في التمايز وامّا السؤال الاخير فجوابه انّ المقول في جواب ما هو نفس الماهيّة للسؤال عنها لا ما يوجب تصوّره تصوّرها ولهذا لم يحسن ايراد حدّها بدلها وامّا جعل الحدّ منه في اعتبار انّه نفس ماهيّة المحدود وان كان مغايرا له باعتبار اخر فهو حدّ ومقول في جواب ما هو بالاعتبارين واعلم انّ المصنف سيجعل الحدّ في فصل التعريف داخلا في ماهيّة المحدود وعدّه هاهنا من المقول في جواب ما هو فلا بدّ ان يكون تمام ماهيّته فبين كلاميه تناقض صريح قال والثاني يسمّى ذاتيّا في هذا الموضع أقول الثاني من اقسام الكلّى وهو ما يكون جزء ماهيّة الشي ء يسمّى ذاتيّا في هذا الموضع اى في كتاب ايساغوجىّ فانّه يق الذاتى في غيره على معان اخر سياتيك بيانها والشيخ جرى في الإشارات على هذا الاصطلاح وفسّره في الشفاء بما ليس بعرضىّ فسمّى الماهيّة ذاتيّة بهذا التفسير دون الأوّل ثم قال هاهنا موضع نظر فانّ الذاتى ماله نسبة الى ذات الشي ء وذات الشي ء لا يكون منسوبا الى ذات الشي ء بل انّما ينسب الى الشي ء ما ليس هو ثمّ استشعر بان يقال الماهيّة ليست ذاتيّة لنفسها بل للأشخاص المتكثّرة بالعدد فابطله بأنّه لو جعل الماهيّة ذاتيّة لشخص شخص لم يخل امّا ان يكون نسبتها بالذاتيّة الى ماهيّة الشخص فيعود المحذور او الى الجملة التي هى الماهيّة والتشخص فلا تكون ايّاها بكمالها بل جزء منها واجاب عن النظر بان الذاتىّ وان دلّ على النسبة بحسب اللغة لكن لا كلام فيه انّما الكلام فيما وقع عليه الاصطلاح وهو لا يشتمل على نسبة اصلا والى هذا السؤال والجواب اشار المصنف بقوله وهذه التسمية اصطلاحيّة لا لغويّة على انّه لو جعل الماهيّة ذاتيّة للماهيّة من حيث انّها مقترنة بالتشخّص لاندفع الإشكال ايضا على قانون اللغة ايضا وعلى كلّ تقدير اى على كلّ واحد من تفسيرى الذاتى لا يصحّ تفسير من فسّر الدالّ على الماهيّة بالذاتى الأعمّ كالنّوع والجنس لأنّ فصل الجنس ذاتى اعمّ على كلّ تفسير منهما ولا يجوز ان يكون دالّا على الماهيّة والّا لكان دالّا امّا على الماهيّة المختصّة وهو ظاهر البطلان او على الماهيّة المشتركة فيكون جنسا ولمّا كان هذا الاختلاف ايضا بحسب الذاتى وكان يوهم انّه متفرّع على الاختلاف الواقع في تفسير الذاتى دفع الوهم بقوله وعلى كل تقدير لا يصحّ ذلك المذهب حتّى يعلم انّ مبناه ليس على احد القولين من الاختلاف الأول بل هو اختلاف اخر مستقلّ فلئن قالوا لا تسلّم انّ فصل الجنس ليس دالّا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت