فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 339

احد الأمرين فلأنّ تقسيم الكلى امّا بالقياس الى شي ء واحد او بالقياس الى اشياء متعددة فان كان الأول يلزم التداخل لانّه اخذ الجنس في القسمة تارة الّا على الماهيّة واخرى على جزء الماهيّة وان كان الثاني يلزم عدم التمانع لجواز ان يكون الكلى نفس ماهيّته وجزء ماهيّة اخرى وخارجا عن ماهيّة ثالثة وامّا بطلان كلّ من الأمرين امّا التداخل فظاهر لاستحالة ان يكون الكلى بالقياس الى شي ء واحد نفسه وجزئه معا وامّا عدم التمانع فلأنّ المقصود من التقسيم التمايز بين الأقسام وحينئذ لا تمايز الثالث أنّ القسمة ليست حاصرة لجواز ان يكون المنسوب اليه مباينا الرابع انّه ان اراد بتمام ماهيّة الشي ء تمام ماهيّة ما من الماهيّات ينحصر الكلّى في قسم واحد لأنّه ابدا يكون تمام ماهيّة ما من الماهيّات اذ جزء الماهيّة ايضا تمام ماهيّة ما وكذا الخارج عن الماهيّات وان اراد به تمام الماهيّة النوعيّة التي لا يختلف افرادها الّا بالعدد لم يندرج المقول في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة تحته الخامس انّ اقسام الكلّيّات على مقتضى ما ذكر من التقسيم ستّة وسيصرّح المصنف بانحصارها في الخمسة السادس انّ كل مقول في جواب ما هو فهو مقول في جوابه بحسب الخصوصيّة المحضة فلا يصحّ تقسيمه الى الأقسام الثّلاثة بيان الأوّل انّ كلّ مقول في جواب ما هو حدّ لأنّه يستلزم تصوّره تصوّر الماهيّة المسئول عنها ضرورة انّ تصوّر الإنسان يستلزم تصوّر الماهيّة المشتركة بيّن زيد وعمرو وليس المعنى من الحدّ الّا هذا وكلّ حدّ فهو مقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة ينتج انّ كلّ مقول في جواب ما هو فهو مقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة ويمكن ان يدفع الأسئلة الخمسة المتقدّمة بانّ التقسيم للكلى بالقياس الى ما تحته من الجزئيات فيكون المراد بالشي ء المنسوب اليه الجزئى والأقسام المذكورة في القسم الأوّل ليست اقساطا له بل للمقول في جواب ما هو فلا بدّ من تقديره في الكتاب حتّى يتمّ العناية واندفاعها ح لا يخفى على المحصّل لا يقال ان اردتم بالجزئيات الجزئيات التي لا تختلف الّا بالعدد فلا اعتبار للجنس والفصل والخاصّة والعرض العامّ الّا بالقياس الى الماهيّة النوعية فلا يدخل في القسمة الاجناس والفصول العالية والمتوسّطة وخواصّها واعراضها وان اردتم بها الجزئيات مطلقا فان كان المراد جميع الجزئيات فلا حصر ايضا لأنّ هاهنا اقساما اربعة اخرى وان كاد المراد بعضها عاد السؤال لعدم التمانع والتمايز بين الاقسام لجواز ان يكون الكلى نفس ماهيّة بعض الجزئيّات وداخلا في ماهيّة البعض الاخر وخارجا عن ماهيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت