فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 339

اذا عرفت معنى الموجبة الكليّة عرفت معنى البواقى اى معرفة المحصورات الباقية بالمقايسة على معنى الموجبة الكليّة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اشتهى الوقوف عليها فليتصفّحها قال اذا عرفت معنى الموجبة الكليّة أقول يمكن معرفة مفهوم المحصورات الباقية بالمقايسة على معنى الموجبة الكليّة فانّ الحكم في الموجبة الجزئية على بعض ما عليه الحكم في الكليّة فالشّرايط المعتبرة ثمّة في الكل معتبرة هاهنا في البعض والسالبة الكليّة هى سلب المحمول عن كلّ فرد من افراد الموجبة الكليّة او رفع ما اثبته الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية سلب المحمول عن بعض الافراد او رفع ما اثبته الموجبة الكليّة وينقدح لك من ذلك انّ السلب لا يستدعى وجود الموضوع فانّه لمّا كان السلب رفع الإيجاب فصدق السالبة الخارجيّة امّا بانتفاء الموضوع في الخارج حتّى يصدق سلب الشي ء عن نفسه كقولنا لا شي ء من الخلاء بخلاء وامّا بانتفاء ثبوت المحمول كقولنا لا شي ء من الإنسان بحجر وكذا صدق السالبة الحقيقيّة امّا بانتفاء موضوعها في الخارج تحقيقا او تقديرا او بانتفاء الحكم وكك في الذهنيّة وبالجملة رفع الإيجاب امّا بانتفاء عقد الوضع او بانتفاء عقد الحمل فصدق السلب يمكن في الحالين بخلاف الإيجاب وهذا معنى قولهم موضوع السالبة اعمّ من موضوع الموجبة لا ما ظنّه بعضهم من انّ افراد السالبة اكثر من افراد الموجبة فانّ موضوع السالبة بعينه موضوع الموجبة وزعم بعضهم انّه لا بدّ في السالبة من وجود الموضوع والّا لما انتج الضرب الثاني والرابع من الشكل الأوّل لأنّ عقد الوضع في الكبرى ان لم يكن هو عقد الحمل في الصغرى لم يلزم تعدّى الحكم من الأوسط الى الأصغر وان كان عقد الحمل فيها وهو ايجاب وجب وجود الموضوع في الكبرى وغاية الفرق بين السالبة والموجبة انّ مقتضى وجود الموضوع في الموجبة مكرّر لأنّ عقدى الوضع والحمل فيها يستدعيان وجود الموضوع وامّا السالبة فالّذى يستدعى وجود موضوعها هو عقد الوضع لأنّ السلب انما يرد على عقد الحمل فقط وامّا عقد الوضع فباق وهذا غير صحيح لأنّ السلب لو استدعى وجود الموضوع لم يبق تناقض بين الموجبة والسالبة اصلا وامّا الكبرى في الشكل الأوّل فعقد الوضع فيها مشتمل على عقد الحمل في الصغرى ولا يلزم الّا وجود بعض افراد الموضوع لا جميعها ولو سلّم فغاية ما فيه انّ السالبة الواقعة في كبرى الشكل الأوّل يكون موضوعها موجودا ولا يلزم منه اعتبار وجود الموضوع في كلّ سالبة فان قلت الفرق بين السلب والإيجاب انّما يتمّ على راى المتأخّرين وامّا على راى الشيخ فلا لأنّه ما اعتبر الّا وجود الموضوع مطه ولا بدّ من تصوّر موضوع السالبة فيكون ايضا موجودا فنقول تصوّر الموضوع لا يستلزم وجوده وانّما يستلزم لو كان متصوّرا بحقيقته وبيانه انّا اذا قلنا كلّ ج ب فموضوعه كلّ واحد واحد من افراد ج الّتي لا نهاية لها على احد انحاء الوجود من الأذل الى الأبد ولا شكّ انّ تصوّراتها بحقائقها وتشخّصاتها لا يمكن فضلا عن الوقوع فلسنا نتصوّرها الّا باعتبار ما اجمالىّ كاعتبار انّها افراد ج والإيجاب انّما يستدعى وجوداتها على سبيل التفصيل فلكم بين هذا وذاك سلّمناه لكن المراد باستدعاء الايجاب وجود الموضوع انّه انّما يستدعيه حالة ثبوت المحمول للموضوع لا حال الحكم بالثّبوت اعنى الإيجاب فربّما كان الموضوع معدوما حالة الحكم مع صحّة الإيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت