فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 339

فربّما لم يكن الموضوع يلتفت اليه من حيث هو موجود بل من حيث هو معقول بالفعل موصوف بالصّفة على انّ العقل يصفه بانّ وجوده بالفعل سواء وجد او لم يوجد وقال في الاشارات اذا قلنا كلّ ج ب نعنى به انّ كلّ واحد واحد ممّا يوصف بج كان موصوفا بج في الفرض الذهنى او في الموجود الخارجى وكان موصوفا بذلك دائما او غير دائم بل كيف اتّفق فذلك الشي ء موصوف بأنّه ب فالكلامان صريحان في انّ اعتبار عقد الوضع يعمّ الفرض والوجود على انّ ج بالقوّة يدخل في الحكم الكلّى الضرورىّ والممكن لأنّه اذا فرض بالفعل كان المحمول ضروريّا او ممكنا فيجب ان يكون كك سواء فرض او لم يفرض والّا لزم انقلاب ما ليس بضرورىّ او ممكن ضروريّا او ممكنا على تقدير ممكن وانّه محال ولهذا تسمعهم انّ عقد الوضع لا دخل له في الضرورة والإمكان فالمذهبان لا فرق بينهما في الضروريّة والممكنة بحسب الصدق وانّما الفرق يظهر بحسب المفهوم وفى الإطلاق وكان المتأخرين لمّا رأوا انّ الشيخ يعتبر في عقد الوضع نفس الأمر وبالفعل حسبوا انّ قيد الفعل مرتبط بنفس الأمر فغيّر والأحكام الّتي وضعها الشيخ وليس الامر على ما توهّموه بل المعتبر بحسب نفس الامر هو امكان اتّصاف ذات الموضوع بوصفه واعتبار الفعل قد اكتفى فيه بمجرّد الفرض على ما اشار اليه في الإشارات والشفاء البحث الثالث في عقد الحمل قد سلف لك انّ المحمول هو مفهوم الباء لا ذاته ثمّ انّه يجب ان يكون صادقا على الموضوع صدق الكلّى على جزئياته والّا لم يتعدّ الحكم من الأوسط الى الأصغر لجواز ان يكون الحكم المذكور في الكبرى مختصّا بجزئيات موضوعها فلا يتعدّى الى ما لا يكون من جزئيّاته وبهذا القدر ينكشف لك فساد الشبهة الّتي اوردت على اخراج المسمّى من الموضوع وهى انّه يبطل ثلث قواعد انعكاس السالبة الكليّة والموجبة الجزئية وانتاج رابع الأوّل وذلك لأنّه لو انحصر ما صدق عليه ج في جزئيّاته يصدق لا شي ء من الإنسان بنوع ولا يصدق لا شي ء من النوع بانسان لصدق نقيضه وهو قولنا بعض النوع انسان وايضا يصدق هذه الموجبة الجزئية مع صدق نقيض عكسها وهو لا شي ء من الإنسان بنوع وايضا يصدق بعض النوع انسان ولا شي ء من الإنسان بنوع مع كذب النتيجة لأنّا نقول لا نم صدق قولكم بعض النوع انسان وانّما يصدق لو كان الإنسان صادقا على افراد النوع صدق الكلّى على جزئيّاته وليس كذلك وربّما يجاب بمنع عدم صدق لا شي ء من النوع بانسان وهذا لأنّ الحكم على الأفراد الشخصيّة ولا شكّ انّه ليس للنّوع افراد شخصيّة لأنّ الشخص معروض للتشخّص وافراد النوع معروضة للعموم واذا لم يكن له افراد لم يصدق الإيجاب الجزئى اصلا فيصدق السلب وفيه نظر لأنّ كلّ كلّى من الكليّات الخمسة لا يخلو امّا ان يكون له افراد شخصيّة اولا يكون فان لم يكن وجب ان لا يصدق حكم ايجابىّ على شي ء من الكليّات وبطلانه ظاهر ضرورة صدق قولنا كلّ نوع متقوم ومقول في جواب ما هو وافراده متّفقة الحقائق الى غير ذلك من القضايا المستعملة في هذا الفنّ وان كان له افراد شخصيّة يندفع جوابه بالكليّة وعن الشبهة اجوبة اخرى ذكرناها في رسالة تحقيق المحصورات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت