افراده الشخصيّة والنوعيّة على ما اشرنا اليه ولا بدّ في الموجبة من وجودها مطه امّا في الذهن او امّا في الخارج محقّقا او مقدّرا فاذا قلنا كلّ ج ب فالحكم فيها على جميع الأفراد الموجودة على احد انحاء الوجود فيدخل فيه كلّ فرد له وجود في الخارج محقّقا او مقدّرا وكلّ فرد له وجود في ذهن ذاهن هذا اذا كان للموضوع هذه الانواع من الافراد امّا اذا لم يكن له تلك الانواع الثّلاثة فالحكم يختصّ بنوع من الأفراد كما اذا لم يكن له الافراد الموجودة في الخارج كقولنا كلّ خلاء بعد او لم يكن له الافراد الذهنية كقولنا كلّ ممتنع كذا والى ذلك اشار الشيخ في الشفاء حيث قال انّ حقيقة الايجاب هو الحكم بوجود المحمول للموضوع ويستحيل ان يحكم على غير الموجود بانّ شيئا موجودا له فكل موضوع للإيجاب فهو موجود امّا في الأعيان او في الذهن فانّه اذا قال قائل كلّ ذى عشرين قاعدة كذا ليس معنى ذلك انّ ذا عشرين قاعدة من المعدوم يوجد لها في حال عدمها انه كذا فانّ ما لم يوجد كيف يوجد له شي ء بل الذهن يحكم على الأشياء بالإيجاب على انّها في انفسها ووجودها يوجد لها المحمول او انّها تعقل في الذهن موجودا لها المحمول لا من حيث هى في الذهن فقط بل على انّها اذا وجدت وجد لها المحمول الى هاهنا ما في الشفاء وهو مصرّح بانّ ذات الموضوع يجب ان تؤخذ بحيث يتناول ما في الذهن والخارج محقّقا او مقدّرا لا كما اذا اخذ خاصّا باحد الأصناف والحاصل انّ الشيخ ما اعتبر للقضيّة الّا مفهوما واحدا منطبقا على ساير القضايا وامّا المتاخّرون فجعلوها مقولة بالاشتراك على مفهومات ثلاثة اذا حقّقت كانت جزئيّات لا كليّات البحث الثاني في عقد الوضع انّه لا بدّ من امكان اتّصاف ذات الموضوع بالعنوان في نفس الأمر فكلّ ج معناه كلّ واحد ممّا يمكن ان يصدق عليه ج في نفس الأمر فانّ اعتبار مجرّد الفرض يورد ما يورد وايضا للذات في القضية وصفان وكما يمتنع ان ينافيها وصف المحمول كذلك يمتنع ان ينافيها وصف الموضوع فلا يندرج الحجر في قولنا كلّ انسان ناطق كما لا يصدق بعض الحجر ناطق والّا لم تنعكس القضيّة اصلا وعلى هذا يصدق قولنا كلّ ممتنع معدوم موجبة لأنّ امورا في الذهن يصدق عليها في نفس الامر انّها ممتنعة بخلاف كلّ انسان ولا انسان فهو انسان اذ ليس هناك شي ء يمكن ان يصدق عليه في نفس الامر انّه انسان ولا انسان وكك قولنا شريك البارى معدوم فلا يوجد لا في الذهن ولا في العين شي ء يصدق عليه انه شريك البارى في نفس الأمر وانّما تصدق القضيّة لو اخذت سالبة على معنى انّه ليس بموجود ثمّ انّ الفارابى اقتصر على هذا الامكان وحيث وجده الشيخ مخالفا للعرف زاد فيه قيد الفعل لا فعل الوجود في الأعيان بل ما يعمّ الفرض الذهنى والوجود الخارجى فالذات الخالية عن العنوان يدخل في الموضوع اذا فرضه العقل موصوفا به بالفعل مثلا اذا قلنا كلّ اسود كذا يدخل في الأسود ما هو اسود في الخارج وما لم يكن اسود ويمكن ان يكون اسود اذا فرضه العقل اسود بالفعل وامّا على راى الفارابى فدخوله في الموضوع لا يتوقّف على هذا الفرض وقد اومأ الشيخ الى هذا في الشفاء حيث قال وهذا الفعل ليس فعل الوجود في الأعيان فقط