فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 339

و مانعة الخلوّ يجب ان يؤخذ فيها مع القضيّة الاعمّ من نقيضها لاستلزام نقيض كلّ من جزأيها عين الاخر لامتناع الخلوّ دون العكس لإمكان الجمع فلا يمكن تركّبها الّا من جزءين ان شرطنا المنع بين كلّ جزء معيّن وبين المعيّن الاخر وبينه وبين احد الأجزاء الباقية لانّ كلّ جزء معيّن يستلزم احد الأجزاء الباقية لامتناع اجتماعه مع نقائض الباقية لامتناع اجتماع الشي ء مع الاخصّ من نقيضه ولا ينعكس والّا استلزم كلّ جزء ساير الاجزاء فلم يكن اعمّ من نقيض ساير الاجزاء فكان كلّ جزء اخصّ من احد الأجزاء الباقية فلم يكن بينهما منع الجمع ولا الخلوّ ويمكن تركّب مانعة الجمع من اجزاء كثيرة وان شرطنا المنع كذلك لامتناع الجمع بين كلّ معيّن ومعيّن اخر وبينه وبين احد الاجزاء الباقية ضرورة كون كلّ معيّن اخصّ من نقيض احد الاجزاء الباقية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جواز اجتماع جزأيها او جواز ارتفاعهما لأنه اذا صدق ج كذب ب وحينئذ امّا ان يصدق ا او لا فان صدق اجتمع ج وا وهو احد الأمرين وان لم يصدق ارتفع ب وا وهو الامر الثاني فان قلت هذا منقوض بمنفصلات ذوات اجزاء كثيرة امّا متناهية كقولنا هذا العدد امّا زائد او ناقص او تامّ او غير متناهية كقولنا امّا ان يكون هذا العدد ثلاثة او اربعة او خمسة وهلمّ جرّا اجاب بانها في التحقيق مركّبة من حملية ومنقصاته فان معناها امّا ان يكون هذا العدد زائدا وامّا ان يكون ناقصا او تامّا الّا انه لمّا حذف احد طرفى الانفصال اوهم ذلك تركيبها من ثلاثة اجزاء فلئن قلت المنفصلة القائلة امّا ان يكون هذا العدد ناقصا او تامّا لا شكّ انها مانعة الجمع ولا انفصال حقيقى بينها وبين الحمليّة لجواز تصادقهما بصدق الحملية فانّ الانفصال المانع من الجمع يصدق ولو ارتفع جزأها فنقول تلك المنفصلة ليست مانعة الجمع بل منضمة مع الحملية على انّها مانعة الخلوّ وجزءا الانفصال الحقيقى لا بدّ ان يكون احدهما صادقا والاخر كاذبا فان صدقت الحملية كذبت المنفصلة المانعة الخلوّ لارتفاع جزأيها وان صدقت كذبت الحمليّة وكيف لا يكون كك ومرجع المنفصلة ذات الأجزاء الثّلاثة الى قولنا امّا ان يكون هذا العدد زائدا او لا يكون فان لم يكن فامّا ناقص او تامّ فهذه منفصلة مانعة الخلوّ مساوية لنقيض الحملية الّا انه حذفت واقيمت مقامه فظنّ انّ تركيبها من اكثر جزءين وفى التحقيق ليس كك بل هى مركّبة من حمليّة ومساوى نقيضها وهناك نظر لأنّه ان زعم ان الحقيقية يمتنع تركيبها من اكثر من جزءين مطلقا فالدّليل ما قام عليه وان زعم انّها لا تتركّب من اجزاء فوق اثنين على وجه يكون بين كلّ جزءين انفصال حقيقىّ لم يتّجه السؤال وانّما يتّجه لو اعتبر في المنفصلة الكثيرة الأجزاء الانفصال الحقيقى بين كلّ جزءين ومن البيّن انّه ليس كذلك وامّا مانعة الجمع فيجب ان يؤخذ فيها مع القضية الاخصّ من نقيضها لأنّ كلّا من جزأيها يستلزم نقيض الأخر لامتناع الجمع بينهما ولا ينعكس اى ولا يستلزم نقيض كلّ جزء منهما الجزء الاخر لجواز الخلوّ عنهما فيكون كلّ جزء منهما اخصّ من نقيض الاخر وبالتّفصيل المذكور في مقابلة احد جزأيها ان كان نقيضه او مساويا له كانت حقيقيّة وقد فرضناها مانعة الجمع وان كانت اعمّ من نقيضه او كان مباينا له جاز الجمع بينهما على ما مرّ وامّا مانعة الخلوّ فيجب ان يؤخذ فيها مع القضية الاعم من نقيضها لاستلزام نقيض كلّ جزء من جزأيها عين الأخر لمنع الخلوّ بينهما من غير عكس لجواز الجمع فيكون عين كلّ جزء اعمّ من نقيض الاخر وبالتّفصيل مقابل احد الجزءين يمتنع ان يكون نقيضه او مساويا له والّا لكانت حقيقية وان يكون اخصّ منه او مباينا له والّا جاز ارتفاعهما فتعيّن ان يكون اعمّ من نقيضه وهذا كلّه اذا فسّرت مانعة الجمع ومانعة الخلوّ بالمعنى الاخصّ وهو ما حكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها في الصدق وجواز اجتماعهما في الكذب او بامتناع اجتماع جزأيها كذبا وجواز الاجتماع صدقا امّا ان فسّرتا بالمعنى الاعمّ وهو ما حكم فيه بامتناع الاجتماع من غير التعرض بقيد اخر جاز تركيبها من قضيّتين شانهما ذلك ومن قضيّة ونقيضها او مساوية وهو ظاهر ويمكن تركّب مانعة الخلوّ من اجزاء فوق اثنين ان اعتبر منع الخلوّ بين اىّ جزءين كانا كقولنا امّا ان يكون هذا الشي ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت