فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 339

لا شجرا او لا حجرا او لا حيوانا امّا ان اعتبرناها بحيث يكون بين كلّ معيّن من اجزائها وبين المعيّن الأخر منع الخلوّ ويكون بين ذلك المعيّن وبين احد الاجزاء الباقية منع الخلوّ ايضا لم يمكن تركيبها لانه لو تركّبت على هذا الوجه كان كلّ معيّن فرض اخصّ من احد الاجزاء الباقية ومتى كان كذلك لا يكون بين المعيّن المفروض واحد الاجزاء الباقية منع الخلوّ بيان المقدّمة الأولى ان كلّ معيّن فرض يستلزم احد الاجزاء الباقية ولا ينعكس اى لا يستلزم احد الاجزاء الباقية المعيّن المفروض امّا استلزام المعيّن احد الاجزاء الباقية فلأنّه اذا صدق المعيّن المفروض فلا بدّ وان يصدق احد الاجزاء الباقية فانه لو لم يصدق لاجتمع نقائض الاجزاء ضرورة انّ انتفاء احد الأمور بشمول العدم وحينئذ يلزم اجتماع الشي ء مع الاخصّ من نقيضه لأنّ التقدير ان بين كلّ جزء وجزء اخر منع الخلوّ فيكون نقيض كلّ جزء اخصّ من عين الاخر فلو اجتمع نقيضاهما كان الشي ء مجتمعا مع الاخصّ من نقيضه مثلا اذا فرضنا ان يكون بين ا وب منع الخلوّ فيكون نقيض ب اخصّ من عين ا وعين ا نقيض لنقيض ا فلو اجتمع النقيضان كان نقيض ا مجتمعا مع الاخصّ من نقيضه اى من عين ا لكن اجتماع الشي ء مع الاخصّ من نقيضه محال لاستلزامه الجمع بين النقيضين وامّا انه لا ينعكس فلأنّ احد الأجزاء يصدق على كلّ معيّن فلو استلزم احد الاجزاء كلّ معيّن فرض استلزم كلّ جزء ساير الاجزاء فلم يكن كل جزء اعمّ من نقيض الجزء الاخر لاستحالة ان يكون نقيض اللازم اخصّ من الملزوم فلم يكن بينهما منع الخلوّ وقد فرض كذلك هف وايضا لو كان بين اللازم والملزوم منع الخلو لاستلزام نقيض اللّازم عين الملزوم فكان الملزوم متحققا بدون اللّازم وايضا لاستلزام نقيض اللّازم عين اللّازم لأن نقيض اللازم يستلزم عين الملزوم وعين الملزوم يستلزم عين اللّازم وبيان المقدمة الثانية انه لو كان بين العام والخاصّ منع الخلوّ لاستلزام نقيض العامّ عين الخاصّ وانه محال وفيه نظر امّا اوّلا فلانه لو صحّ الدليل لامتنع تركّب مانعة الخلوّ من اكثر من جزءين بحيث يكون منع الخلو ثابتا بين كلّ معيّن ومعين اخر فلا يكون بالشّرط الثاني حاجة على ان النقض قائم بيان الملازمة انه لو تركّب مانعة الخلوّ بحيث يكون منع الخلوّ ثابتا بين كلّ جزء معيّن ومعيّن اخر كان منع الخلو ثابتا بين ذلك المعيّن وبين احد الاجزاء الباقية لامتناع ارتفاعهما وهو ظاهر ولأنّ نقيض المعيّن يستلزم احد الاجزاء الباقية من غير عكس فنقيضه اخصّ منه ولأنّ احد الأجزاء الباقية اعم من كلّ جزء منها ومنع الخلو بين الشي ء والاخصّ يستلزم منع الخلوّ بين الشي ء والأعمّ بالضّرورة واما ثانيا فلانّ انتفاء احد الأجزاء الباقية في نفسه لا يدل على لزوم احدها للمعيّن المفروض لأن وجوب تحقّقه ليس بناشئ منه بل انما هو بطريق الاتّفاق لا يقال نحن نقول من الابتداء لو تحقّقت منفصلة كذلك فكلّما صدق المعين المفروض صدق احد الأجزاء الباقية ولو كان بطريق الاتفاق فانه لو لم يصدق احد الأجزاء لاجتمع نقائضها وهو محال فيكون صدق احد الاجزاء مع كلّ معيّن فرض دائما فلا يكون بينهما منع الخلوّ والّا لوجب صدق كلّ منهما اى المعيّن واحد الاجزاء بدون الاخر ضرورة انّ عين كلّ منهما يكون اعمّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت