من نقيض الأخر حينئذ لأنا نقول العموم بحسب اللزوم وهو لا يستدعى صدق اللّازم مع صدق الملزوم لجواز تحقق اللزوم واللّازم مع انتفاء الملزوم دائما وامّا ثالثا فلأنّ اكثر المقدّمات مستدركة وذلك لأنّه لو ثبت انّ المعيّن يستلزم احد الاجزاء الباقية كفى في اثبات المطلق لامتناع منع الخلوّ حينئذ بين المعيّن واحد الاجزاء لأنّه لا يكون المعيّن اعمّ من نقيض احد الاجزاء وامّا مانعة الجمع فيمكن تركيبها من اكثر من جزءين بحيث يكون بين اىّ جزءين منع الجمع كقولنا امّا ان يكون هذا الشي ء شجرا او حجرا او حيوانا ويمكن تركيبها وان شرطنا المنع كذلك اى منع الجميع بين كلّ معيّن ومعيّن اخر وبين ذلك المعيّن واحد الأجزاء الباقية لأنّ منع الجمع بين كل معيّن ومعين اخر يستدعى منع الجمع بين كلّ معيّن واحد الأجزاء الباقية ضرورة ان كلّ معيّن فرض يكون اخصّ من نقيض احد الاجزاء الباقية لانه متى تحقق المعيّن ارتفع الاجزاء الباقية جميعا وهو نقيض احدها وليس اذا تحقق نقيض احدها تحقق المعيّن لجواز ارتفاع الكل هذا والحقّ ان شيئا من المنفصلات لا يمكن ان يتركب من اجزاء فوق الاثنين لأنّ المنفصلة هى التي حكم فيها بالمنافاة بين القضيّتين على احد الأنحاء الثّلاثة فلا انفصال الّا بين الجزءين والشيخ لمّا عرف الحقيقية بأنّها التي العناد بين طرفيها في الصدق والكذب اورد السؤال بالحقيقة ذات الأجزاء فان اىّ جزءين ليس بينهما عناد في الصدق والكذب فلا يكون التعريف جامعا اجاب بما حقّقناه وعلى هذا يظهر ورود السؤال والجواب وامّا ما ظنّوا من جواز تركّب مانعتى الجمع والخلوّ من اجزاء كثيرة فهو ظنّ سوء لأنّا اذا قلنا امّا ان يكون هذا الشي ء شجرا او حجرا او حيوانا فلا بدّ من تعيين طرفيها حتّى يحكم بينهما بالانفصال فاذا فرضنا احد طرفيها قولنا هذا الشي ء شجر فالطّرف الأخر امّا قولنا هذا الشي ء حجر وامّا قولنا هذا الشي ء حيوان على التعيين اولا على التعيين فان كان احدهما على التعيين تمّت المنفصلة به وكان الاخر زائدا حشوا وان كان احدهما لا على التعيين كان تركيبها من حمليّة ومنفصلة فلا يزيد اجزائها على اثنين بل هذه المنفصلة في التحقيق ثلث منفصلات إحداها من الجزء الأوّل والثاني وثانيها من الجزء الأوّل والثالث وثالثها من الجزء الثاني والثالث فكما انّ الحملية اذا تعدّدت فيها معنى الموضوع او المحمول بالفعل تكثرت كذلك الشرطية تتكثّر بتعدّد احد طرفيها على انّ الانفصال الواحد نسبة واحدة والنسبة الواحدة لا تتصوّر الّا بين اثنين فان النسبة بين بين امور متكثّرة لا تكون نسبة واحدة بل نسبا متكثرة وحينئذ نقول قولهم لا يمكن تركّب الحقيقية من اجزاء كثيرة ويمكن تركّب مانعتى الجمع والخلوّ منها ان ارادوا بها المنفصلة الواحدة حتّى ان الحقيقية الواحدة لا يمكن تركيبها من الاجزاء الكثيرة ومانعة الجمع ومانعة الخلوّ يمكن ان يتركّب منها فلا نسلم انّ المنفصلة القائلة بان هذا الشي ء امّا حجر او شجر او حيوان او بانه امّا لا شجرا ولا حجرا ولا حيوان منفصلة واحدة بل منفصلات متعددة وان ارادوا بها المنفصلة الكثيرة فكما يتركّب مانعة الجمع والخلو المتكثّرة من اجزاء كثيرة كذلك الحقيقية المتكثّرة وعلى كلا التقديرين لم يكن بين الحقيقية واختيها فرق في ذلك قال الرابع تعدد تالى المتّصلة