فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 339

تلازم بين الموجبة والسالبة الثالث لا ندعى انّ نقيضى المتساويين متساويان مطلقا بل اذا صدقا في نفس الامر على شي ء من الأشياء والخفاء في اندفاع المنع حينئذ لوجود الموضوع وتحقّق التلازم بينهما لكن هذا التخصيص ينافى وجوب عموم قواعد هذا الفنّ الرابع انّا نفسّر المتساويين بالمتلازمين لا في الصدق فقط بل مطلقا سواء كان في الصدق او الوجود فلا بدّ ان يكون نقيضاهما متساويين لأنّ نقيض اللازم يستلزم نقيض الملزوم الطريق الثاني تغيير الدليل الى ما لا يرد عليه المنع وفيه ايضا وجوه احدها انّ ما صدق عليه نقيض احدهما يجب ان يصدق عليه نقيض الاخر فانّه ان لم يصدق عليه نقيض الأخر يصدق عليه عين الاخر لأنّ عين الاخر نقيض لنقيضه وكلّما لم يصدق احد النقيضين فلا بدّ من صدق النقيض الاخر والّا لزم ارتفاع النقيضين وفيه نظر لانّا نقول هب انّ عين الاخر نقيض لنقيضه لكن لا نسلّم انّ صدق عين الاخر على نقيض احدهما نقيض لصدق نقيضه عليه لجواز ان لا يصدق عينه ولا نقيضه على نقيض احدهما لعدمه وثانيها انّ نقيضى المتساويين يمتنع ان يكونا جزئيين فلا بدّ ان يكونا كليّين فيكون لهما افراد فما يصدق عليه نقيض احدهما من تلك الافراد يصدق عليه نقيض الاخر والّا لصدق عينه لوجود تلك الافراد وفيه ايضا نظر لأنّ وجود الافراد لا يكفى في صدق الموجبة بل لا بدّ معه من صدق الوصف العنوانى عليها في نفس الامر ولا شي ء يصدق عليه في نفس الأمر نقيض الامر الشامل ولو قدر صدق الموجبة فلزوم الخلف ممنوع لجواز صدق احد المتساويين على نقيض المساوى الاخر بحسب الفرض العقلى وثالثها وهو العمدة في حلّ الشبهة مسبوق بتمهيد مقدّمات الاولى انّ نقيض الشي ء سلبه ورفعه فنقيض الإنسان سلبه لا عدوله الثانية انّ الموجبة السالبة الطرفين لا تستدعى وجود الموضوع لشبهها بالسّالبة فهى اعمّ من المعدولة الطرفين الثالثة انّ كذب الموجبة امّا لعدم الموضوع وامّا لصدق نقيض المحمول على الموضوع لأنّه لو كان الموضوع موجودا ولا بصدق نقيض المحمول عليه يلزم صدق عينه عليه فيكون الموجبة صادقة وقد فرضنا كذبها واذا تمهّدت هذه المقدّمات فنقول كلّ ما ليس باحد المتساويين ليس بالمساوى الأخر لأنّه لو كذبت هذه الموجبة كان كذبها امّا لعدم الموضوع وهو باطل لانّ الموجبة السالبة الطرفين لا تستدعى وجود الموضوع بل تصدق مع عدم الموضوع وامّا لصدق نقيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت