فى الشفاء هذا المذهب الى السخافة لوجهين احدهما انّ محصّله يرجع الى انّ كلّ ج موجود في الخارج فهو ب وكلّ واحد من الموجودين في الخارج من ج بعض ما يوصف بج اذا لم يصرّح بالشّرط المذكور فتنقلب القضيّة الكليّة جزئيّة وثانيهما انّ هاهنا قضايا كثيرة موضوعاتها امور لا يلتفت الى وجودها كما اذا حكمنا على الاشكال الهندسيّة او على الممتنعات او المعدومات ثمّ حقّق القضيّة بانّ معناها كلّ ما فرضه العقل ج وجد في الخارج او لم يوجد فهو ب وحمله المتاخّرون على انّ معناه كلّما لو وجد كان ج فهو بحيث لو وجد كان ب وصار هذا الاعتبار فيما بينهم اعتبارا بحسب الحقيقة كانّه حقيقة القضيّة المستعملة في العلوم بخلاف الاعتبار الخارجى وهاهنا ابحاث لا بدّ من التنبيه عليها الأوّل انّ ما لو وجد يتناول ماله دخل في الوجود وما يفرض وجوده في الخارج فصدق هذه القضيّة بهذا الاعتبار لا يتوقّف على صدق الطرفين على الموجود في الخارج بل تصدق عليه وان لم يكن شي ء من الموضوع موجودا في الخارج وبتقدير وجوده لا يكون الحكم مقصورا على الموجودات الخارجيّة بل على كلّ ما لو وجد سواء كان موجودا او لم يكن بخلاف الاعتبار الخارجىّ فانّه يستدعى صدق الطرفين على الموجود الخارجى وقصر الحكم عليه الثاني انّهم اعتبروا اتّصاف ذات الموضوع بج لا في نفس الأمر بل بمجرّد الفرض وادخلوا فيه الافراد الممتنعة مع انّ ج لا يصدق عليها في نفس الأمر حتّى صرّحوا بانّ المنخسف الّذي ليس بقمر وان كان ممتنعا فهو بحيث اذا وجد كان منخسفا وليس بقمر وبالجملة اعتبروا في الحكم ساير افراد الكلى على ما سبقت الإشارة اليه في صدر كتاب ايساغوجىّ توهّما من ظاهر كلام الشيخ حيث اعتبر الفرض الثالث توهّم بعضهم انّ قولهم كلّ ما لو وجد كان ج فهو بحيث لو وجد كان ب شرطيّة بناء على انّه لو حذفت الأدوات الدالّة على الربط وهى كلّما وفهو بحيث بقى لو وجد كان ج ولو وجد كان ب وهما قضيّتان وهو ظاهر الفساد لأنّ كلّ ما ليس من الأدوات بل الحكم في القضيّة على ماله الحيثيّة الأولى بالحيثيّة الثانية وكلّ منهما في حكم المفرد وكيف وهو غير مشتبه على اهل العربيّة فانّهم يقولون لفظة ما الّتي في الموضوع امّا موصولة او موصوفة وهى مع ما بعدها في حكم المفرد واحد الطرفين مبتداء والاخر خبره وهل في الوضع والحمل شرط يمكن ان يقال ليس قولهم لو وجد كان ج شرطيّة فانّ معنى الشرطيّة انّ التالى صادق على تقدير صدق المقدّم وليس معنى ذلك ان ج صادق على تقدير وجود شي ء في الخارج فانّ صدق ج على تقدير وجود شي ء غير مفهوم من كلّ ج بل المراد ما فرضه العقل ج وانّما عبّر عن ذلك بحرف الشرط لأنّه اريد ان يؤخذ القضيّة بحيث يتناول مفروضات الوجود فاورد حرف الشرط لأنّه ادلّ على ذلك والّا فمعنى قولنا كلّ ج ب انّ كلّ ما فرضه العقل انه ج ب وليس هاهنا معنى شرط وهذا تقريب لكلامهم الى تفسير الشيخ وان كان بينهما بون بعيد لقصرهم الحكم على الموجود الخارجى محقّقا او مقدّرا واكتفائهم في الوضع بمجرّد الفرض بخلافه على ما سياتيك بيانه بعيد هذا على انّهم صرّحوا بانّ هناك شرطا حتّى فسّروا ذلك بانّ كلّ ما هو ملزوم ج فهو ملزوم ب