فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 339

ضعيف لاقتضائه ان لا يشترط وجود الموضوع في الموجبة لإنتاج قولنا الخلاء ليس بموجود وكلّ ما ليس بموجود ليس بمحسوس ولأن الصغرى السالبة من الأول انّما لا ينتج اذا لم يتكرّر النسبة السلبيّة كقولنا كقولنا لا شي ء من ب ج وكلّ ج او امّا اذا تكرّر النسبة كما في المثالين المتقدّمين انتجت والبديهية تشهد به ولقائل ان يقول القياس في المثالين المذكورين انّما ينتج بكون الصغرى موجبة وان كانت سالبة المحمول والموجبة السالبة المحمول لشبهها بالسّالبة لا تقتضى وجود الموضوع وهذا هو التحقيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و عن المرأة سلبا ومنهم من فسّره باعمّ منه وقال الايجاب المعدول عدم شي ء عمّا من شانه او شان نوعه الاتّصاف بذلك الشي ء في الجملة فعدم اللحية من المرأة ايجاب ومن الجار سلب ومنهم من اخذه اعمّ وقال الإيجاب المعدول عدم شي ء عمّا من شانه او شان نوعه او جنسه القريب ان يتّصف بذلك الشي ء فعدم اللحية عن الحمار ايجاب وعن الشجر سلب ومنهم من بلغ الغاية في التعميم وقال الإيجاب المعدول عدم شي ء عمّا من شانه او شان نوعه او شان جنسه القريب او البعيد ان يكون له ذلك الشي ء فيكون عدم اللحية عن الشجر ايجابا وعدم الاشتداد والضعف عن الجوهر سلبا فانّهما ليسا من شانه ولا من شان نوعه ولا من شان جنسه اذ لا جنس له وابطل الشيخ الكلّ بانا اذا قلنا الجوهر ليس بعرض وكلّ ما ليس بعرض فهو غنيّ عن الموضوع ينتج بالضّرورة انّ الجوهر غنيّ عن الموضوع للاندراج البيّن والشكل الأوّل لا ينتج الّا اذا كانت صغراه موجبة فيكون قولنا الجوهر ليس بعرض موجبة معدولة مع انّ العرض ليس من شان الجوهر ولا من شان جنسه القريب والبعيد واورد عليه نقضان احدهما اجمالىّ ذكره صاحب الكشف وتقريره انّ دليلكم على انّ قولنا الجوهر ليس بعرض موجبة لا يصحّ بجميع مقدّماته فانّه لو كان صحيحا لزم ان لا يشترط في الإيجاب وجود الموضوع لأنّا اذا قلنا الخلاء ليس بموجود وكلّ ما ليس بموجود ليس بمحسوس ينتج بالضّرورة انّ الخلاء ليس بمحسوس فلو كان قولنا الخلاء ليس بموجود موجبة لزم تحقق الإيجاب مع عدم الموضوع والشيخ نفسه لابن نفيسه وثانيهما تفصيلىّ وهو انّا لا نم انّ الصغرى السالبة في الشكل الأوّل لا ينتج وانّما لا تنتج اذا لم تتكرّر النسبة السلبيّة في الكبرى كقولنا لا شي ء من ج ب وكلّ ب ا لما يلزم ما ذكروه من المحذور وهو عدم اندراج الأصغر تحت الأوسط امّا اذا تكرّرت النسبة السلبيّة كما في المثالين المذكورين وهما ما ذكره الشيخ وما اورده صاحب الكشف فينتج والبديهة تشهد بانتاجهما قال المصنّف ولقائل ان يقول القياس في المثالين المذكورين انّما ينتج لكون الصغرى موجبة وان كانت سالبة المحمول والموجبة السالبة المحمول تسلبا بالسّالبة لا تقتضى وجود الموضوع فلئن قلت اذا قلنا ج ليس ب فالسّلب ان كان جزء من المحمول كانت القضيّة موجبة معدولة وان كان خارجا عن المحمول كانت سالبة فلا يتصوّر سالبة المحمول فنقول السلب خارج عن المحمول في السالبة وسالبة المحمول الّا انّ في سالبة المحمول زيادة اعتبار فانّا في السلب يتصوّر الموضوع والمحمول والنسبة الإيجابيّة بينهما ونرفع تلك النسبة وفى سالبة المحمول نتصوّر الموضوع والمحمول والنسبة الإيجابية ونرفعها ثم نعود ونحمل ذلك السلب على الموضوع فانّه اذا لم يصدق ايجاب المحمول على الموضوع يصدق سلبه عليه فيتكرّر اعتبار السلب فيها بخلاف السالبة فانّ فيها اربعة امور يتصوّر الموضوع وتصوّر المحمول وتصوّر النسبة الإيجابيّة وسلبها وفى السالبة المحمول خمسة وهى تلك الأمور الأربعة مع حمل السلب على الموضوع وهكذا في السالبة الموضوع فانّه قد حمل فيها سلب العنوان على الموضوع ومن هاهنا تسمعهم يقولون معنى السالبة المحمول انّ ج شي ء سلب عنه المحمول ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت