للموضوع سواء كان موجودا في الخارج او في الذهن محقّقا او مقدّرا فله ذلك اذ لا مشاحة في تفسير الألفاظ لكنّه لا يمكنه تمهيد ثلاثة قوانين الأوّل اشتراط الإيجاب في صغرى الأول والثالث لأنا اذا قلنا كلّ معدوم ليس بموجود وكلّ ما ليس بموجود ليس بمحسوس ينتج بالضّرورة ان كلّ معدوم ليس بمحسوس مع انّ الصغرى ليست موجبة على ذلك التفسير الثاني انعكاس الموجبة الى الموجبة لصدق قولنا بعض الأبعاد معدوم مع انّ قولنا بعض المعدوم بعد ليست موجبة الثالث عدم انعكاس السالبة الجزئية فانّ قولنا بعض المعدوم ليس بموجود سالبة ويلزمها بعض الموجود ليس بمعدوم والّا لصدق كلّ موجود معدوم هف وقد سمعت واحدا من الأذكياء يقول لست ادرى ما ذا يصنع هذا الفاضل هل يشترط في صغرى الأول الإيجاب او لا فان لم يشترط فقد قال بخلاف ما صرّح به وان اشترط فلا يخلو امّا ان يعتبر في الايجاب وجود الموضوع او لا فان لم يعتبر فقد بان بطلانه لأنّ ثبوت الشي ء للشي ء فرع ثبوته في نفسه بالضّرورة وان اعتبر فان لم يعتبر الّا الوجود المطلق كما اعتبره الشيخ فقد اورد على نفسه الاعتراضات وان اعتبر الوجود الخارجىّ المحقّق او المقدّر وقد بيّن انّ الإنتاج في الشكل الأوّل متحقّق مع عدم موضوع الصغرى فهذا الاعتراض وارد عليه ايضا لأنّه اذا انعدم الموضوع مطلقا فقد انعدم في الخارج بالطّريق الأولى والّذي يقضى منه العجب انّ من اشترط في موضوع الموجبة الوجود الخارجى يمكنه اشتراط الايجاب في الشكل الأوّل ومن اعتبر الوجود المطلق لا يمكنه فاجبته بما هو مسبوق بتقديم مقدّمة وهى انّ المتاخّرين لمّا رأوا انّ احكام الخارجيّات مغايرة لأحكام الذهنيّات واعتقدوا انّ ما فسّر به الشيخ القضيّة ليست منطبقة على جميع القضايا فكم من قضيّة لا وجود لموضوعها كقولنا شريك البارى يغاير البارى وبعض المعدوم مطلقا لا موجود ولا محسوس فانّ هذه وامثالها يصدق موجبات مع عدم الموضوع فيها وعدم انطباق تفسير الشيخ عليها اعرضوا عن ان يفسّروا القضيّة بتفسير عامّ شامل لجميع القضايا واعتبروا قضيّة خارجيّة وحقيقيّة قضيّة واستعملوهما في الأحكام وكما انّ القضيّة تعتبر تارة مطلقا واخرى خارجيّة او حقيقيّة كذلك القياس يعتبر تارة على الإطلاق واخرى في الخارجيّات المحقّقة والمقدّرة والمتاخّرون كما خصّصوا مفهوم القضية بالخارجيّة والحقيقيّة خصصوا الأحكام في العكوس والتناقض والقياس بهما ايضا اذا ثبت هذا لتقرير فنقول صاحب الكشف اشترط ايجاب الصغرى لا في مطلق القياس بل في قياس الخارجيّات والحقيقيات واعتبروا وجود الموضوع فيهما على التفصيل والشيخ لمّا اعتبر قضيّة عامّة واعتبر مطلق القياس ورد عليه انّ قولنا كلّ معدوم ليس بموجود ينتج في القياس المطلق وليس موجبا وكك بعض المعدوم بعد يجب ان يصدق في العكس وليس بايجاب ولا يرد على مذهب صاحب الكشف فانّه مصّص الأحكام بالخارجيّات وتلك القضايا لا تصدق لا خارجيّة ولا حقيقيّة هذا خلاصتها ذكره