قرّرناه الثاني الخلف وهو ان يضمّ نقيض العكس الى الأصل لينتج من الشكل الأول سلب الشي ء عن نفسه مثلا متى صدق كلّ ج او بعضه ب بالاطلاق وجب ان يصدق بعض ب ج بالإطلاق والّا لصدق نقيضه وهو قولنا لا شي ء من ب ج دائما فنجعله كبرى واصل القضية صغرى فينتج بعض ج ليس ج دائما وانّه محال لوجود ج بناء على ايجاب الأصل والمحال اللّازم امّا من صورة القياس وهو محال لأنّه بيّن الإنتاج او من مادّته ولا يخلوا ما من الصغرى وهو ايضا محال لأنّها مفروضة الصدق او من الكبرى فهى محالة فيكون العكس حقّا او نقول المجموع من الأصل ونقيض العكس لما استلزم محالا كان محالا وانتفائه امّا بانتفاء الأصل وهو باطل او بانتفاء نقيض العكس فيكون العكس حقّا صادقا وهو المطلوب لا يقال ان اردتم بقولكم متى صدق بعض حينئذ ب صدق بعض ب ج انّ صدقه يلزم صدق الأصل فلا نم انه لو لم يلزمه لصدق نقيضه لجواز صدقه مع عدم لزومه وحينئذ لا يصدق نقيضه وان اردتم انّه يصدق مع صدق الأصل اعمّ من ان يكون على وجه اللزوم او الاتفاق فمسلّم لكنّه لا يفيد المطلوب لأنّ الاعمّ لا يدل على الاخصّ لأنّا نقول المراد اللزوم وهو متحقّق لأنّ العكس لو لم يكن ممتنع الانفكاك عن الأصل جاز انفكاكه عنه فيجوز صدق نقيضه معه والّا لجاز خلوّ الشي ء عن النقيضين لكن صدق نقيضه معه محال وجواز المحال محال او نقول صدق نقيض العكس مع الأصل ممتنع فيكون الأصل ممتنع الصدق بدون العكس ولا نعنى باللّزوم الّا هذا القدر او نقول المدّعى وجوب صدق العكس عند صدق الأصل والّا لأمكن صدق يفتضه معه لكنّه محال لاستلزامه المحال الثالث طريق العكس وهو ان ينعكس نقيض العكس ليرتد الى نقيض الأصل ان كان جزئيا او ضدّه ان كان كليّا مثلا اذا صدق كل ج او بعضه ب بالإطلاق وجب ان يصدق بعض ب ج بالإطلاق والّا فليصدق لا شي ء من ب ج دائما وينعكس الى لا شي ء من ج ب دائما على ما سيجي ء وقد كان كلّ ج او بعضه ب هف والتقريب فيه ان يقال صدق الأصل مع لازم نقيض العكس ممتنع لاستلزامه اجتماع النقيضين امّا اذا كان الاصل جزئيا فظاهر وامّا اذا كان كليّا فلاستلزامه الجزئى فيمتنع صدق الأصل مع نقيض العكس فيمتنع صدقه بدون العكس وهو المعنى من اللزوم واذ قد تبيّن الانعكاس في المطلقة العامّة فكذلك في البواقى امّا لجريان الوجوه الثّلاثة فيها وامّا لأنّ المطلقة اعمّها ولازم الأعمّ لازم الاخصّ وبيان عدم لزوم الزائد انّ الوقتية الكليّة اخصّ وهى لا تنعكس الى الأخصّ من المطلقة كالحينيّة لجواز التنافى بين وصفى المحمول والموضوع فلا يصدق وصف الموضوع على ذات المحمول حين اتّصافه بوصف المحمول كقولنا كل منخسف مضي ء بالتّوقيت لا دائما ولا يصدق بعض المضي ء متخسف حين هو مضي ء وعدم انعكاس الاخص يستلزم عدم انعكاس الأعمّ وقيل ان قيد الوجود انّما لا يتعدّى الى العكس لأنّه اما سالبة مطلقة او سالبة ممكنة وهما لا تنعكسان فلا دخل لقيد الوجود في الانعكاس وفيه نظر لأنّ عدم انعكاس قضيّة لا