و احتجّ من قال بانعكاس الموجبة الى الموجبة بانه لو لم يصدق كلّ ما ليس ب ليس ج دائما لصدق بعض ما ليس ب ج بالإطلاق وتنعكس الى بعض ج ليس ب بالإطلاق وكان كلّ ج ب دائما هذا خلف وجوابه ان بتقدير عدم صدق عكس الأصل بالإطلاق لا يصدق الّا قولنا ليس كلّ ما ليس ب ليس ج وانه اعمّ من قولنا بعض ما ليس ب ج فلا يستلزمه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالضرورة لأنّ بعض ما ليس بفرس كالحمار مركوب زيد بالإمكان والخاصّتان تنعكسان الى عكس عامّتيهما الى عامّتين مع قيد اللّادوام في البعض فاذا قلنا كلّ ج ب ما دام ج لا دائما صدق لا شي ء ممّا ليس ب ج ما دام ليس ب لا دائما في البعض امّا قولنا لا شي ء ممّا ليس ب ج ما دام ليس ب فالبيان المذكور او لأنّه لازم للعام وامّا قيد اللّادوام في البعض ومعناه بعض ما ليس ب ج بالإطلاق فلأنه لو لاه لصدق لا شي ء ممّا ليس ب ج دائما وينعكس الى لا شي ء من ج ليس ب دائما وهو مضاد لقولنا كلّ ج ليس ب اللّازم للا دوام الأصل بحكم وجود الموضوع واللّادوام في الكل ليس بلازم لصدق قولنا كلّ كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما مع كذب كلّ ما ليس بمتحرّك الأصابع كاتب بالفعل اذ يصدق ليس بعض ما ليس بمتحرك الأصابع بكاتب دائما قال واحتجّ من قال بانعكاس الموجبة الى الموجبة اقول زعم من تابع الشيخ في انعكاس الموجبة موجبة انّ الموجبات الستّ المذكورة تنعكس كانفسها كمّا وكيفا وجهة مع قيد اللّادوام في البعض في الخاصّتين ولنبيّن في الدائمة ليقاس عليها البواقى فاذا صدق كلّ ج ب دائما وجب ان يصدق كلّ ما ليس ب ليس ج دائما والّا لصدق بعض ما ليس ب ج بالإطلاق وينعكس الى قولنا بعض ج ليس ب بالإطلاق وقد كان كل ج ب دائما هف وجوابه انه بتقدير عدم صدق عكس الأصل لا يلزم الّا صدق قولنا ليس كلّ ما ليس ب ليس ج وهو اعمّ من بعض ما ليس ب ج اذ السالبة المعدولة اعمّ من الموجبة المحصّلة وصدق الأعم لا يستلزم صدق الاخصّ وهذا لو صحّ فانما يصحّ في البسائط وامّا في الخاصّتين فلا لاستلزام السالبة الموجبة هناك لوجود الموضوع وذهب الكشى الى انّ الموجبات السبع تنعكس موجبة جزئية مطلقة عامّة محتجّا بوجوه الأوّل انه اذا صدق كلّ ج او بعضه ب باحدى الجهات فليصدق بعض ما ليس ب ليس ج بالفعل والّا لصدق لا شي ء ممّا ليس ب ليس ج دائما ويلزمه كلّ ما ليس ب ج دائما لأنّ سلب السلب ايجاب لكن ليس ب اعمّ من ج لأنّ نقيض المحمول يكون اعمّ من عين الموضوع فيلزم حمل الاخصّ على كلّ افراد الأعمّ وهو محال ومثل الدليل بمثال جزئى وهو ان كلّ انسان متنفّس يستلزم بطريق عكس النقيض ان بعض ما ليس بمتنفّس ليس بانسان والّا فلا شي ء ممّا ليس بمتنفّس ليس بانسان كلّ ما ليس بمتنفّس انسان وما ليس بمتنفّس اعمّ من الإنسان فيلزم حمل الاخصّ على كلّ افراد الأعمّ وجوابه انا لا نسلم انّ السالبة المذكورة وهى قولنا لا شي ء ممّا ليس ب ليس ج دائما يستلزم الموجبة القائلة كل ما ليس ب ج وسند المنع قد مرّ مرارا على انّ التمسّك بايجاب سلب السلب ممّا يدفعه سلّمناه لكن لا نسلم انّ نقيض المحمول لا بدّ وان يكون اعمّ من الموضوع وما ذكره من المثال لا يصحح الدعوى الكليّة الوجه الثاني انّ احد الامرين لازم وهو امّا انّ موضوع كلّ موجبة من السبع مباين لنقيض محمولة مباينة كليّة وامّا انه مباين له مباينة جزئية والمراد بالمباينة الكليّة هاهنا صدق نقيض المحمول بدون الموضوع في جميع الصور وبالجزئية صدق نقيض المحمول بدونه في شي ء من الصور وايّا ما كان يصدق الإيجاب الجزئى بين نقيضى الطرفين بيان الأوّل ان موضوع الموجبة امّا مساو لمحمولها او اخصّ منه او اعمّ منه مطلقا