فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 339

و المحكوم عليه فيهما يسمّى مقدّما والمحكوم به تاليا وهما امّا ان يتشاركا بطرفيهما او باحد طرفيهما او يتباينا فيهما واليك طلب الأمثلة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كقولنا ليس البتة امّا ان يكون هذا الشي ء انسانا او حيوانا حقيقية ولبس البتّة امّا ان يكون هذا اسود او ناطقا مانعة الجمع وليس البتّة امّا ان يكون هذا لا انسانا او فرسا مانعة الخلوّ وانّما كان الانفصال بالحقيقة هو الوجه الأوّل دون الآخرين لأن الانفصال بين النقيضين محض انفصال من غير ثبوت اتّصال وامّا هما فعند تحقق انفصالهما يتركبان من منفصلة ومتّصلة فاذا قلنا امّا ان يكون هذا لا انسانا او لا فرسا كان تحقيقه امّا ان لا يكون هذا انسانا او يكون هذا انسانا فان كان انسانا كان لا فرسا فحذف الملزوم ووضع اللّازم مكانه واذا قلنا امّا ان يكون هذا انسانا او فرسا كان معناه عند التحقيق امّا ان يكون هذا انسانا او لا يكون فان لم يكن صحّ ان يكون فرسا فاقيم الملزوم مقام اللّازم فكل واحدة منهما قضيّتان في الحقيقة ادغم إحداهما في الاخرى فلئن قلت الحقيقيّة ايضا اذا تركبت من الشي ء ومساوى نقيضه يرجع الى اتّصال وانفصال فنقول نعم كذلك لكن لمّا كان اللّازم هاهنا مساويا جعل في اعداد الملزوم كانه هو بخلافه فيهما على ان وجه التسمية لا يجب ان يكون مطردا قال والمحكوم عليه يسمّى مقدّما أقول المحكوم عليه في المتّصلة والمنفصلة يسمّى مقدّما لتقدّمه في الوضع والمحكوم به يسمّى تاليا لتلوه ايّاه ولما كانا قضيّتين فلهما طرفان محكوم عليه وبه فلا يخلو امّا ان يشتركا في الطرفين معا او في احدهما او تنافيا فيهما فان اشتركا في الطرفين فامّا ان يكون اشتراكهما فيهما على الترتيب بان يكون المحكوم عليه في المقدّم هو المحكوم عليه في التالى والمحكوم به في المقدّم هو المحكوم به فيه وامّا ان يكون على التبادل بان يكون المحكوم عليه في المقدّم هو المحكوم به في التالى وبالضدّ وان اشتركا في احد الطرفين فامّا ان يتّحد المحكوم عليه فيهما او يتّحد المحكوم به فيهما او يكون المحكوم عليه في المقدّم هو المحكوم به في التالى او بالعكس فهذه سبعة اقسام وكلّ منهما امّا متصلة او منفصلة موجبة او سالبة فتضرب الأربعة في السبعة تبلغ ثمانية وعشرين فالأوّل كاستلزام الكليّة للجزئية والانفصال بين النقيضين كقولنا كلما كان كلّ حيوان جسما فبعض الحيوان جسم ودائما امّا ان يكون كل حيوان جسما او بعض الحيوان ليس بجسم الثاني كاستلزام القضية لعكسها والانفصال بينها وبين نقيض عكسها كقولنا كلّما كان كلّ حيوان جسما فبعض الجسم حيوان ودائما امّا ان يكون كلّ حيوان جسما او لا شي ء من الجسم بحيوان الثالث كاستلزام حمل احد المتساويين على شي ء حمل المساوى الاخر عليه والانفصال بين حمل احد المتساويين وسلب الاخر كقولنا كلّما كان هذا الشي ء انسانا فهو ناطق ودائما امّا ان يكون انسانا اولا ناطقا الرابع كاستلزام حمل الشي ء على احد المتساويين حمله على المساوى الأخر وانفصاله عن سلب المساوى الاخر كقولنا كلّما كان كلّ انسان جسما فكل ناطق جسم ودائما اما كلّ انسان جسم او لا شي ء من الناطق بجسم الخامس كاستلزام حمل احد المتساويين على شي ء حمل ذلك الشي ء على بعض المساوى الاخر وانفصاله عن سلب ذلك الشي ء عن كلّ المساوى الاخر كقولنا كلّما كان كلّ انسان حيوانا فبعض الحسّاس انسان ودائما امّا كلّ انسان حيوان او لا شي ء من الحسّاس بانسان السادس كاستلزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت