بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاعه ارتفاع الجوهر فانّه يلزمه جزء الجوهر جوهر بواسطة عكس النقيض وهو قولنا ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فانّه جوهر ويشترط في ذلك تغيّر حدود القياس لئلا يخرج البيان بالعكس المستوى وقولنا قول اخر يغاير كلّا من المقدمتين والمقدّمة في قولنا ان كان ا ب فج ولكن ا ب فج د ليست ج د بل لزومه لا ب وفى قولنا كلّ ج ب وكلّ ب ب وكلّ ج ب ليست ج ب بل هو بوصف تالّفه مع الاخر والقياس منه معقول وهو القول المعقول المؤلّف في العقل تاليفا يؤدّى فيه الى التصديق بشي ء اخر ومنه مسموع وهو ما ذكرناه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقيس هكذا فلان حسن وكلّ حسن فهو قمر ففلان قمر او قال العسل مرّة وكلّ مرّة نجس فالعسل نجس فهو قول اذا سلم ما فيه لزم عنه قول اخر لكن الشاعر لا يعتقد هذا اللّازم وان كان يظهر انه يريده حتّى تخيّل به فيرغب او ينفر قوله لزم عنه يخرج التمثيل والاستقراء فانّ مقدّماتهما لذا سلمت لا يلزم عنهما شي ء لإمكان تخلّف مدلوليهما عنهما ويخرج ايضا ما يصدق القول الاخر معه بحسب خصوص المادّة كقولنا لا شي ء من الإنسان بفرس وكلّ فرس صهّال فانه يصدق لا شي ء من الإنسان بصهّال لكن لأنّ المادّة مادّة المناواة لا لأنّه تاليف من صغرى سالبة كليّة وكبرى موجبة ويتناول القياس الكامل وغير الكامل لأنّ اللزوم اعمّ من البيّن وغيره وانّما ذكر الضمير ليرجع الى القول المؤلّف ولم يؤنّثه ليعود الى القضايا لأنّ القول الاخر لا يلزم عن المقدّمات كيف ما كانت بل عنها وعن التأليف ونبّه بذلك على انّ للصّورة دخلا في الإنتاج كالمادّة وقوله لذاته يعنى به ان يكون اللزوم لذات القول المؤلّف اى لا يكون بواسطة مقدّمة قريبة امّا غير لازمة لأحدى المقدّمتين وهى الأجنبيّة او لازمة لإحداهما وهى في قوّة المذكورة والأوّل كما في القياس المساواة فانّا اذا قلنا ا مساو لب وب مساو لج يلزم منه ا مساو لج لكن لا لذات هذا التأليف والّا لكان منتجّا دائما وليس كذلك كما في المباينة والنصفية بل بواسطة قولنا كلّ مساو لب فهو مساو لكلّ ما يساويه ب فانّه اذا انضمّ الى المقدّمة الأولى انتج ا مساو لكلّ ما يساويه ب ويلزم كلّ ما يساويه ب فا مساو له والمقدّمة الثانية يلزمها ج يساويه ب واذا جعلت صغرى لقولنا كلّ ما يساويه ب فا مساو له انتج ج ا مساو له ويلزمه ا مساو لج وهو المطلوب وقد بان انّ هذا التلازم بواسطة تلك المقدّمة وهى غير لازمة لأحدى المقدّمتين فتكون اجنبيّة فحيث لم يصدق لم يستلزما شيئا كما في النصفية وحيث يصدق استلزمتا كما في قياس المساواة واللزوميّة هذا وفيه نظر لانه وضع في تلك المقدّمة انّ شيئا ما مساو لب وان ب مساو لج ثم حكم حكما كليّا بالمساواة بين ما يساوى ب وما يساويه ب بمجرّد الوضع فان كانا كافيين في الحكم الكلى فبان يكفيا في صورة واحدة بطريق الأولى وايضا اللزومات المعتبرة في هذا البيان كلّها هذيانا اذ لا فرق بين الملزوم واللّازم الّا في اللفظ وقد جعل صاحب الكشف تلك المقدّمة قولنا كلّ مساو لب فهو مساو لكل ما يساوى ب حتّى اذا انضمّ الى المقدّمة الأولى انتج ا مساو لكل ما يساوى لب ويلزم كلّ ما يساوى ب فهو مساو لا لأنّ المساواة انّما يتحقق من الجانبين والمقدّمة الثانية يلزمها ج مساو لب فينتظم منهما قياس منتج لقولنا ج مساو لا ويلزمه ا مساو لج وعلى ذلك وهذا لا يكفى في تلك المقدّمة في الاستلزام بل لا بدّ فيه منها ومن مقدّمة اخرى هى نتيجة القياس الأوّل ومن مقدّمات اخرى ينقد حينئذ من انعكاس قضيّة المساواة ومن الناس من جعل تلك المقدّمة قولنا كلّ مساو المساوى مساو فانّ المقدمتين المذكورتين تنتجان انّ ا مساو لمساوى ج فانّا اذا ضممناها الى تلك المقدّمة انتجا انّ ا مساو لج قال المصنف وانت