فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 339

و شكّك الإمام بانّ الموجب للعلم بالنتيجة ليس هو مجموع تلك العلوم المرتّبة لامتناع حصوله ولأنه هو الفكر وهو ينافى العلم والموجب يجامعه ولأنّه ان لم يحصل عند الاجتماع ما لم يكن عند الانفراد لم يحصل الموجبة وان حصل عاد الكلام في المقتضى له وليس هو كلّ واحد ولا واحدا دون اخر لامتناع توارد الموجبتين المستقلّتين على موجب واحد وامتناع استقلال الواحد بالنتيجة وبان العلم بالمقدّمتين واللزوم ان كان ضروريّا اشتراك فيه الكل والّا افتقر الى قياس اخر وتسلسل والجواب عن الأول انّ الموجب هو المجموع وله وجود في العقل قوله انّه هو الفكر قلنا لا بل الفكر هو القصد الى الانتقال من تلك العلوم المرتّبة او ما يلزمه او ترتيبها للتوصّل بها الى المطلوب قوله ان حصل عند الاجتماع ما لم يكن عند الانفراد عاد الكلام قلنا لا نسلّم انّه يتسلسل بل ينتهى الى اسباب مفارقة هى علل فاعليّة وعن الثاني لا نسلم اشتراك الكل فيه لو كان ضروريّتين اذ معنى كون المقدّمة ضرورية انّا اذا تصوّرنا طرفيها ونسبنا احدهما الى الاخر علمنا تلك النسبة ومعنى كون اللزوم ضروريّا انا اذا علمنا المقدّمتين ونسبنا المطلوب اليهما علمنا لزومه منهما وقد لا يتصوّر احد طرفى القضية او احدى مقدمتى القياس ولو قال اللازم عن الضرورى لزوما ضروريا ضرورى قلنا لا نسلّم بل نظرىّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فى الإنتاج وضع المقدّمات بعضها عند بعض كذلك يلاحظ اوضاعها بالقياس الى النتيجة والحق في الجواب منع قياسيّة امثال ذلك فانّ القول اللّازم لا بد ان يكون مستفادا من المقدّمتين والعلم باللّازم فيما ذكره سابق على العلم بالمقدّمتين فلا يكون مستفادا منهما ثمّ انّ القياس كالقول يقال بالاشتراك على القياس المعقول والقياس المنقول والقياس المعقول قول مؤلّف من قضايا في العقل تاليفا يؤدّى الى التصديق بشي ء اخر والقياس المسموع ما ذكره ولا فرق بين تعريفهما الّا انّ القول والقضايا ثمّة من المسموعات وهاهنا من المعقولات فالقول المعقول جنس للقياس المعقول والمسموع للمسموع قال الشيخ في الشفاء القياس المسموع ليس بقياس من حيث اللفظ فان اللفظ من حيث هو لفظ لا يستلزم لفظا اخر بل من حيث انّه دالّ على معنى معقول لكنّ القياس المعقول كاف في تحصيل المطالب البرهانية وامّا في الجدل والخطابة والسفسطة والشعر فانّ القياس المسموع لا يستغنى عنه في افادة الأغراض المتعلّقة بها ولعلّ المصنف انما اعتبر القياس المسموع اوّلا لأجل هذا المعنى حتّى يعمّ الصناعات قال وشكّك الامام بانّ الموجب اقول اورد الإمام شكّين على افادة القياس المعلم بالنتيجة احدهما انه لو كان القياس مفيدا للعلم بالنّتيجة لكان الموجب له امّا مجموع العلوم المرتّبة او كلّ واحد منهما او واحد منها دون الاخر والتالى باقسامه باطل وكذا المقدّم امّا الأوّل فبثلاثة اوجه الأوّل انّ مجموع تلك العلوم المرتّبة ممتنع الحصول لامتناع توجّه الذهن دفعة الى امور متعدّدة فلا يكون موجبا ضرورة ان علّة وجود الشي ء لا بدّ ان تكون موجودة الثاني انّ المجموع ينافى العلم بالنّتيجة لأنّه فكر والفكر في الشي ء مناف بحصوله اذ هو طلب وطلب الحاصل محال والموجب لا بدّ وان يجامعه الثالث لو كان المجموع موجبا دون كلّ واحد فعند الاجتماع ان لم يحصل امر زائد لم يكن عند الانفراد لم يحصل الموجبة لأنّ حال تلك العلوم عند اجتماعها كحالها عند الانفراد وان حصل عاد الكلام في المقتضى لذلك الامر الزائد هل هو المجموع او كلّ واحد واحد فيلزم التسلسل لاستحالة ان يكون المقتضى كلّ واحد لما سيجي ء او واحدا فانه لو استقلّ الواحد في اقتضاء الأمر الزائد فمتى حصل ذلك الواحد حصل الأمر الزائد ومتى حصل الامر الزائد حصل العلم بالنّتيجة فمتى حصل ذلك الواحد يحصل العلم بالنّتيجة لكن العلم بالنّتيجة لا يحصل عند حصول ذلك الواحد بالضّرورة بل لا بدّ معه من الاخر فتعيّن ان يكون المقتضى المجموع دون كلّ واحد فعند الاجتماع ان لم يحصل امر زائد لم يحصل الموجبة والّا عاد الكلام بحذافيره وايضا الأمر الزائد ان استقلّ باقتضاء النتيجة والتقدير ان كلّ واحد او واحدا مستقلّ باقتضائه فمتى حصل كلّ واحد او واحد يحصل العلم بالنتيجة وليس كذلك وان لم يستقلّ فلا بدّ من شي ء اخر ويعود الكلام في المقتضى له ولأنّ الامر الزائد والشي ء الاخر لمّا لم يكن كلّ منهما موجبا مستقلّا فعند الاجتماع ان لم يحصل امر زائد عليهما لم يحصل الاستقلال وان حصل انتقل الكلام الى المقتضى له وامّا بطلان الثاني فلامتناع توارد العلل المستقلّة على معلول واحد بالشخص وامّا الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت