زيد بلا فرس هو مركوب زيد بالضرورة ما دام مركوب زيد لا دائما لا مع امتناع الإيجاب في الأول والسلب في الثاني وصدق الموجبة الكبرى مع امتناع السلب والسالبة الكبرى مع امتناع الايجاب ظاهر فقد حصل الاختلاف الدال على العقم وهذان الاختلاطان في هذين الضرّ بين اخصّ الاختلاطات المتعقدة من الممكنة الصغرى فعقمهما فيهما يوجب عقم الكل وزعم الشيخ والإمام ومن تابعهما انّ الصغرى الممكنة ينتج مع الضرورية ضرورية ومع اللّاضرورية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا شي ء من الكاتب بفرس بالضرورة والحق السلب وامّا اذا كانت الكبرى مشروطة خاصّة فلأنّا لو بدّلنا الكبرى بقولنا وكلّ مركوب زيد هو فرس مركوب زيد ما دام مركوب زيد بالضرورة لا دائما امتنع الإيجاب وهو بعض الحمار فرس مركوب زيد بالامكان العامّ وانّما قيد المحمول بمركوب زيد لأنّ الفرسيّة ليست ضروريّة الثبوت لمركوب زيد بشرط كونه مركوب زيد بل بحسب الذات بخلاف الفرس المركوب فانّه ضرورىّ الثبوت لمركوب زيد بشرط الوصف ولصدق اللّادوام الذي هو عبارة عن لا شي ء من مركوب زيد بفرس مركوب زيد بالفعل فان الفرس يمتنع سلبه عن مركوب زيد وامّا الفرس المركوب فلا لأنّ المركوب مسلوب عن مركوب زيد بالفعل فالفرس المركوب بطريق الأولى ولو بدّلنا الكبرى بقولنا ولا شي ء من مركوب زيد بلا فرس مركوب زيد ما دام مركوب زيد بالضّرورة لا دائما امتنع السلب وهو ليس بعض الحمار بلا فرس مركوب زيد بالإمكان وتقييد المحمول بالمركوب امّا في الجزء الأوّل فلأنّ اللّافرس ليس ضرورى السلب عن مركوب زيد بحسب الوصف بل بحسب الذات وانّما الضرورىّ السلب بشرط الوصف هو اللّافرس المركوب وامّا في اللّادوام المعتبر عن كلّ مركوب زيد لا فرس مركوب زيد فانّ اللّافرس يمتنع اثباته لمركوب زيد بخلاف اللافرس المركوب وبالجملة هذه سالبة معدولة وهى من لوازم الموجبة المحصّلة وقد تبيّن حقيقتهما وصدق القرينة الأولى مع الايجاب والقرينة الثّانية مع السلب كثير كقولنا كلّ انسان كاتب وكلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضّرورة ما دام كاتبا لا دائما والصادق الايجاب ولا شي ء من الكاتب بساكن الأصابع بالضّرورة ما دام كاتبا لا دائما والصادق السلب وبيان الثاني ان اخصّ الصغريات الممكنة الخاصّة واخصّ الكبريات الضروريّة والمشروطة الخاصّة لان الضروريّة اخصّ البسائط والمشروطة الخاصّة اخصّ المركّبات واخصّ الضروب الشكل الأول الضرب الأوّل واختلاط الاخصّ مع الاخصّ في الأخصّ يكون اخصّ الاختلاطات المنعقدة من الممكنة الصغرى في هذا الشكل فعقمه يوجب عقم الكلّ وتمام النقض بايراده في المشروطة العامّة والوقتيّة ايضا اذا الضرورية ليست اخصّ من المشروطة العامّة ولا المشروطة الخاصة من الوقتيّة مطلقا هذا اذا اخذنا عنوان الموضوع بالفعل على راى الشيخ وامّا على راى الفارابى فلا شبهة في انتاج الممكنة لاندراج الاصغر في الأوسط حينئذ فانّ موضوع الكبرى كلّ ما هو الأوسط بالامكان والاصغر اوسط بالإمكان فيتعدّى الحكم منه اليه بالضّرورة وعندى انه لا فرق بين المذهبين في ذلك فانّ الفعل كما قدّمناه ليس ماخوذا بحسب نفس الأمر بل بحسب الفرض العقلى وحينئذ يندرج الأصغر تحت الأوسط لأن الاصغر ممّا يمكن ان يكون اوسط فيفرضه العقل اوسط بالفعل والنقض المذكور مندفع لانه ليس يصدق كلّ مركوب زيد فرس بالضّرورة اذا الحمار ممّا يمكن ان يكون مركوب زيد ويفرضه العقل ان يكون مركوب زيد بالفعل فليس بعض مركوب زيد بفرس بالضّرورة وايضا الممكنة مساوية للمطلقة على ما لزمهم من اعتبار الضرورة بالمعنى الاعم فما غفلهم هاهنا عن ذلك حتّى جعلوا إحداهما منتجة والاخرى عقيمة قال وزعم الشيخ والإمام