فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 339

الإنسان حيوان النّاطق حسّاس الثالث ان يدلّ كلّ منهما على معناه بالالتزام فالمجموع كذلك كما اذا فهمنا من المثال قابل صنعة الكتابة مشاء الرابع ان يكون احدهما دالّا بالمطابقة والأخر بالتضمّن فيكون المجموع دالّا بالتضمّن كما اذا فهمنا منه انّ الإنسان حسّاس لأنّ مجموع الجزء وجزء الجزء جزء الكلّ الخامس ان يدلّ احدهما بالمطابقة والأخر بالالتزام فالمجموع يدلّ بالالتزام لأنّ مجموع الجزء والخارج خارج كما اذا فهمنا منه انّ الإنسان مشاء أو قابل صنعة الكتابة حيوان السادس ان يكون احدهما دالّا بالتضمّن والاخر بالالتزام فالمجموع دالّ بالالتزام ضرورة انّ جزء الجزء مع الخارج خارج كما اذا فهمنا منه انّ النّاطق مشاء او قابل صنعة الكتابة حسّاس وامّا دلالة المركّب على احد مدلولى مفرديه فهى تكون بالتضمّن ان كانت دلالة المفرد بالمطابقة او بالتضمّن او بالالتزام ان كانت كذلك وامّا دلالة المركّب على مدلول لا يكون مدلول مفرد من مفرداته فلا يكون الّا بالالتزام لأنّ مدلوله المطابقى انما يكون مدلولات مفرداته المطابقيّة ومدلوله التضمّنى انّما هو جزء من مدلولات مفرداته فالأقسام منحصرة في خمسة عشر ودلالة المركّب في جميع هذه الاقسام لا يخلو عن الدّلالات الثلث فان قبل لا تحقّق للأمرين في المركّب امّا وضع عين اللّفظ بازاء عين المعنى فظاهر وامّا وضع اجزائه لاجزاء المعنى فلأنّ من اجزاء اللّفظ الجزء الصورى اعنى الهيئة التركيبيّة وهى ليست موضوعة لمعنى فانّها لو كانت موضوعة لما كان التركيب بمجرّد ارادة المركّب بل توقّف كل تركيب على معرفة وضعه وليس كذلك اجاب بانّ لفظ المركّب كما انّه مشتمل على اجزاء ماديّة كلفظى الإنسان والكاتب في قولنا الإنسان كاتب وجزء صورىّ وهو الهيئة الحاصلة من تاليف احدهما بالآخر كذلك معناه مشتمل على اجزاء ماديّة كمعنى الإنسان ومعنى الكاتب وجزء صورىّ وهو نسبة احدهما الى الاخر فكما انّ الاجزاء المادّية اللفظيّة موضوعة بازاء الإجزاء الماديّة المعنويّة كذلك الهيئة التركيبيّة اللفظيّة موضوعة بازاء الهيئة التركيبيّة المعنويّة غاية ما في الباب انّها ليست موضوعة بالشّخص لكنّها موضوعة بالنّوع ولذلك تختلف هيئات التراكيب بحسب اختلاف اللّغات والى هذا السّؤال والجواب اشار بقوله ودلالة هيئة التركيبات بالوضع ايضا وهناك نظر فانّ احد الأمرين لازم وهو امّا عدم انحصار الدّلالة في الثّلث وانحصارها في المطابقة لأنّه ان اريد بالوضع الشخصىّ يلزم الأمر الأوّل لعدم وضع المركّب بالشّخص ولو اريد به الوضع النّوعى يلزم الامر الثّاني لأنّ المدلول التضمنى والالتزامى مجازىّ واللّفظ موضوع بازاء المعنى المجازى وضعا نوعيّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت