فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 339

و اطلاق اللفظ على مدلوله المطابقى بطريق الحقيقة وعلى الاخر بطريق المجاز

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المتضائفين وذكر الإمام انّ المطابقة يلزمها الالتزام لأنّ لكل ماهيّة لازما بيّنا واقلّه انّها ليست غيرها والدال على الملزوم دالّ على لازمه البيّن بالالتزام اجاب بأنّ قوله كون المعنى ليس غيره لازم بيّن ان اراد به انّه بيّن بالمعنى الاخصّ فممنوع اذ كثيرا ما نتصوّر شيئا ولا يخطر ببالنا غيره فضلا عن انّه ليس غيره وان اراد به انّه بيّن بالمعنى الأعمّ فمسلّم لكن لا يفيد ان المعتبر في دلالة الالتزام هو المعنى الاخصّ لا يقال ان اعتبر في المعنى الاخصّ اللزوم الخارجى يبطل قولكم انّه المعتبر في الالتزام والّا لم يكن اخصّ من المعنى الثّاني الاعتبار اللّزوم الخارجىّ فيه فانّ المعتبر فيه لو كان اللّزوم الذّهنى فان كان بالمعنى الأوّل كان العام عين الخاصّ وان كان بالمعنى الثاني لزم تعريف الشّى ء بنفسه لانّا نقول المعتبر في المعنى الثّاني مطلق اللّزوم اعمّ من الذّهنى والخارجىّ لا يقال اذا حصل لنا شعور بماهية فان لم تميّز بينهما وبين غيرها فلا شعور بها لأنّ كلّ مشعور به موجود في الذهن وكلّ موجود في الذّهن متميّز عن غيره وان ميّزنا بينهما فلا خفاء في انّ التميّز يستلزم تصوّر الغير فلا اقلّ من ان يكون لنا شعور بمطلق الغير لانّا نقول لا نسلّم انّا ان لم نميّز بين الماهيّة وبين غيرها فلا شعور بها نعم انّها متميّزة عن غيرها في نفسها لكن لا يستلزم ذلك علمنا بامتيازها عن غيرها والّا لزم من كلّ تصوّر تصديق وليس كذلك وامّا التضمّن والالتزام فلا تلازم بينهما لانفكاك التضمّن عن الالتزام في المركّبات الغير الملزومة وانفكاكه عنه في البسائط الملزومة وانّما اهملهما المصنف لاتّضاحهما ممّا ذكر في المطابقة فلئن قيل اذا اطلق اللفظ الموضوع بازاء المعنى المركّب يفهم الكل من حيث هو كلّ والجزء من حيث هو جزء واذا فهما من حيث هما كلّ وجزء يفهم التركيب بالضّرورة وهو امر خارج عن المسمّى فالتضمّن يستلزم الالتزام فنقول هذه مغالطة من باب اشتباه العارض بالمعروض فانّ المنفهم هو ما صدق عليه الكلّ والجزء وذلك لا يستلزم فهم الكليّة والجزئية المستلزم لفهم التركيب على انّ فهم الكليّة والجزئيّة لو كان لازما لكفى في بيان المطلوب قال واطلاق اللّفظ على مدلوله المطابقى بطريق الحقيقة وعلى الأخر بطريق المجاز اقول قد وقع في كلام الإمام والكشى انّ دلالة المطابقة هى الحقيقة والتضمّن والالتزام مجازان ولا يستراب في انّ الدّلالة ليست حقيقة ولا مجازا والّا لزم اجتماع الحقيقة والمجاز عند اطلاق اللفظ بل اطلاق اللفظ على مدلوله المطابقى اى استعماله فيه بطريق الحقيقة لأنّه استعمال فيما وضع له واطلاقه على مدلوله التضمّنى او الالتزامىّ بطريق المجاز لانّه استعمال في غير ما وضع له وانّما لم يقل حقيقة ومجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت