اجاب عنه الإمام بانّ البيّنة متناهية وتمسّك بأنّه ان اعتبر اللّازم البيّن لم ينضبط لاختلافه بالاشخاص والّا لم يفد اللّازم وجوابه أنّه لو اعتبر البيّن مط انضبط المدلول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كل لازم قريب فهو بيّن فيكون لكل شي ء لوازم بيّنة غير متناهية وليس له ان يقول غاية ما في الباب في هذا عدم تناهى اللّوازم البيّنة بالمعنى الاعمّ والعبرة باللّزوم البيّن بالمعنى الاخصّ لأنّه ما اعتبر الّا بالمعنى الأعمّ على ما مر فنقول لا نسلّم ذهاب سلسلة اللّزوم الى غير النّهاية لجواز عودها بتلازم الشيئين من الطّرفين بواسطة او بغير واسطه سلّمناه لكن اللّازم البيّن للازم البيّن للشّي ء لا يجب ان يكون لازما بيّنا لذلك الشّي ء فلا يلزم عدم تناهى اللّوازم البيّنة لشي ء واحد والكلام فيه على انّ التمسّك لو صحّ لزم انتفاء الدّلالة الالتزامية اذ يمكن ان يقال لو تحقّق الالتزام يكون للفظ واحد مدلولات غير متناهية الى اخر ما ذكره وتمسّك الإمام بانّ المعتبر في الالتزام امّا اللّزوم البيّن او مطلق اللّزوم وايّا ما كان يكون دلالة الالتزام مهجورة في العلوم امّا اذا كان المعتبر اللّزوم البيّن فلاختلافه باختلاف الاشخاص فلا يكاد ينضبط المدلول وامّا اذا كان المعتبر مطلق اللّزوم فلعدم تناهى اللّوازم وامتناع افادة اللّفظ ايّاها كما ذكره الغزالىّ وجوابه انّا نختار انّ المعتبر اللّزوم البيّن قوله فح لا ينضبط قلنا لا نم وانّما لم ينضبط لو لم يعتبر بيّن مطلقا اى بالنّسبة على جميع الاشخاص وامّا اذا اعتبر كما بين المتضائفين فلا خفاء في الانضباط لا يقال المعتبر امّا اللّزوم البيّن المطلق او مطلق اللّزوم البيّن وايّاما كان يلزم هجر الدّلالة امّا اذا كان المعتبر مطلق اللّزوم البيّن فلما مرّ وامّا اذا كان اللّزوم المطلق فلجواز تعدّد اللوازم المطلقة فلم يتعيّن المراد لانّا نقول اذا لم يتعدّد يتعيّن المدلول وعدم الانضباط في صورة لا يوجب هجر الدّلالة مطلقا على انّ الوضع بالقياس الى الأشخاص يختلف وغير المعنى الالتزامى يتعدّد ايضا فلو اوجب الاختلاف والتعدّد الهجر لم يكن لدلالة ما اعتبار والانصاف انّ اللّفظ اذا استعمل في المدلول الالتزامى وان لم يكن هناك قرينة صارفة عن ارادة المدلول المطابقى دالّة على المراد لم يصحّ اذا السّابق الى الفهم من الألفاظ معانيها المطابقيّة فلم يعلم ان اللّوازم مقصورة امّا اذا قام قرينة معيّنة للمراد فلا خفاء في جوازه غاية ما في الباب لزوم التجوّز لكنّه مستفيض شايع في العلوم حتّى انّ ائمّة هذا الفنّ صرّحوا بتجويزه في التعريفات بل هم في عين هذه الدّعوى متجوّزون اذ قد تبيّن انّ المراد ليس انتفاء الدّلالة بل عدم الاستعمال فلا يكون الدّلالة مهجورة بل الاستعمال مهجور فاطلقوا الدّلالة واراد والاستعمال وهذا البحث لا يختصّ بالمدلول الالتزامى بل هو جار في ساير اللّوازم والمعانى التضمّنية وغيرها نعم انّها مهجورة في جواب ما هو اصطلاحا