اداة وفعل واداة وزعموا انّ الكلام لا يتألّف الّا من اسمين او اسم وفعل ونقض بالنّداء واجب عنه بانّ النداء في تقدير الفعل واجيب عنه بأنّه لو كان كذلك لاحتمل الصدق والكذب واجيب عنه بانّ ما في تقدير الفعل انّما يحتملهما اذا كان خبر الا انشاء يدلّ عليه الفاظ العقود كقوله بعت وامثاله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و نهى ان كان كفّا والّا فهو مع التساوى التماس ومع الخضوع سؤال ودعاء وانّما قيّد الدلالة بالأوّلية ليخرج الاخبار الدالة على طلب الفعل فانّ قولنا اطلب منك الفعل لا يدلّ بالذّات على طلب الفعل بل على الاخبار بطلب الفعل والاخبار بطلب الفعل يدلّ على طلب الفعل فدلالته على طلب الفعل بواسطة الأخبار به لا بالذّات والأولى ان يقال التقييد للتّفرقة بين الأوامر وتلك الاخبار في دلالتها على طلب الفعل وذلك لأنّ عدم احتمال الصدق والكذب منعها عن الدخول فكيف يخرج بالقيود او لأخرج غير الخبر الدال على طلب الفعل كقولنا ليت زيدا يضرب ولعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا فانّه يدل على طلب الفعل لكن لا بالذّات بل بواسطة تمنّيه او ترجّيه وان لم يدل على طلب الفعل دلالة اوّليّة فهو التنبيه ويندرج فيه التمنّى والترجّى والقسم والنداء والاستفهام والتعجّب والفاظ العقود وامّا غير الكلام فامّا ان يكون الثاني فيه قيدا للأوّل اولا والأوّل المركّب التقييدى وهو النافع في المطالب التصوّريّة ولا يتركّب الّا من اسمين او اسم وفعل لأنّ المقيّد موصوف والقيد صفة والموصوف لا بدّ وان يكون اسما والصفة امّا اسم او فعل وايضا الحكم التقييدى اشارة الى الحكم الخبرىّ فالحيوان الناطق معناه الحيوان الذي هو ناطق فكما يستدعى الخبرىّ التركيب من اسمين او اسم وفعل لأنه يستدعى محكوما عليه ومحكوما به والمحكوم عليه لا يكون الا اسما والمحكوم به يصحّ ان يكون اسما وان يكون فعلا ولا خفاء في انتقاضه بالقضيّة الشرطيّة ولا مخلص عنه الّا بتخصيص الدعوى بالقول الجازم ونقض ايضا بالنّداء فانّه كلام مع انّه مركّب من اسم واداة واجيب بانّ النداء في تقدير الفعل وقيل عليه لو كان في تقدير الفعل لكان محتمل الصّدق والكذب وجاز ان يكون خطابا مع ثالث لأنّ الفعل الّذي قدّر النداء به كذلك وجوابه منع الملازمتين وانّما يصدقان لو كان الفعل المقدّر به اخبارا لا انشاء غاية ما في الباب انّه في بعض موارد الاستعمال اخبار لكن لا يلزم منه ان يكون اخبارا في جميع الموارد لجواز ان يكون من الصيغ المشتركة بين الاخبار والانشاء كالفاظ العقود قال الباب الثاني في مباحث الكلّى والجزئىّ اقول بعد المفراغ عن الباب الأوّل في المقدّمات مهّد الباب الثاني لمباحث الكلى والجزئى وليس للجزئى في هذا الكتاب ولا في كتاب من كتب هذا الفنّ مباحث ولصاحبه عن النظر فيها غنى قال الشيخ في الشفاء انّا لا نشتغل بالنظر في الجزئيات لكونها لا تتناهى واحوالها لا تثبت وليس علمنا