فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 339

الجزء في الجنس والفصل لجواز تركّب الماهيّة من امرين يسار بانها فلم يكن شي ء منهما جنسا ولا فصلا وبهذا بطل تفسيره بكمال الجزء المميّز كما فسّره الإمام وما قيل من ان الجنس العالى لا يكون له فصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشيخ في الشفاء انّ الفصل له معنيان اوّل وثان لا كالجنس والنوع فانّ المعنى الأوّل فيهما كان للجمهور وفى الفصل للمنطقيّين يستعملونه فيه وهو ما يتميّز به شي ء عن شي ء لازما كان او مفارقا ذاتيّا او عرضيّا ثمّ نقلوه الى ما يتميّز به الشي ء في ذاته وهو الّذي اذا اقترن بطبيعة الجنس افرزها وعيّنها وقوّمها نوعا وبعد ذلك يلزمها ما يلزمها ويعرضها ما يعرضها فانّها وان كانت مع الفصل الّا انّه يلقى اوّلا طبيعة الجنس ويحصّلها وتلك انّما يلحقها بعد ما لقيها وافرزها فاستعدت للزوم ما يلزمها ولحوق ما يلحقها كالنّاطق للإنسان فانّ القوة الّتي تسمّى نفسا ناطقة لما اقترنت بالمادة فصار الحيوان ناطقا استعدّ لقبول العلم والكتابة والتعجّب والضحك وغير ذلك ليس انّ واحدا منها اقترن بالحيوانيّة اوّلا فحصل للحيوان استعداد النطق بل هو السابق وهذه توابع وانّه يحدث الاخرية وهى الغيريّة ولا اقول لا يستلزمها بل لا يوجبها فانّ الضاحك مثلا وان وجب ان يكون مخالفا في جوهره بما ليس بضاحك فليس كونه ضاحكا هو الّذي اوقع هذا الخلاف الجوهرى بل لحق ثانيا بعد ان وقع الخلاف في الجوهر بالنّطق وفسّره في الإشارات بأنّه الكلى الذي يحمل على الشي ء في جواب اىّ شي ء هو في جوهره كما اذا سئل انّ الإنسان اىّ شي ء هو في ذاته او اىّ حيوان في جوهره فالنّاطق يصلح للجواب عنهما وذو الابعاد وذو النفس والحسّاس عن الأوّل فانّ اىّ شي ء انّما يطلب به التميز المطلق عن المشاركات في معنى الشيئيّة او اخصّ منها فالقيد الاخير وهو قولنا في جوهره يخرج الخاصّة لأنّها لا تميّز الشي ء في جوهره بل في عرضه فالطّالب باىّ شي ء ان طلب الذاتى المميّز عن مشاركاته فالمقول في جوابه الفصل وان طلب العرضى المميّز فالجواب الخاصّة والقيد الأوّل وهو قولنا في جواب اىّ شي ء يخرج الجنس والنوع والعرض العامّ لأنّ الجنس والنوع يقالان في جواب ما هو والعرض العامّ لا يقال في الجواب اصلا وفيه بحث لأنّه ان اعتبر التميز عن جميع الاغيار يخرج عن التعريف الفصل البعيد وان اكتفى بالتّميز عن البعض فالجنس ايضا مميّز الشي ء عن البعض فيدخل فيه ويمكن ان يجاب عنه بانّ المراد من المقول في جواب اىّ شي ء المميّز الّذي لا يصلح لجواب ما هو وحينئذ يخرج الجنس عن التعريف الّا انّه يلزم اعتبار العرض العامّ في جواب اىّ شي ء وهم مصرّحون بخلافه وفسّره في الشفاء بأنّه الكلّى المقول على النوع في جواب اىّ شي ء هو في ذاته من جنسه فاذا سئل عن الإنسان باىّ شي ء هو في ذاته من الحيوان او الجسم النامى كان الجواب الناطق او الحسّاس فالتفسير الأوّل اعمّ لان كلّ ما يقال على النوع في جواب اىّ شي ء هو في ذاته من جنسه مقول عليه في جواب اىّ شي ء هو فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت