الصفحة 369 من 891

""""""صفحة رقم 4""""""

على قبوله . ولأبي يوسف رحمه الله أن الحوالة أضيفت إلى الدين ، ولو أضيفت إلى المطالبة

لا تكون حوالة ، فوجب القول بتحويل الدين لحقيقة الإضافة ، وإنما صح الأداء من المحيل

لأنه ثبت له بالحوالة براءة مؤقتة ، وبالأداء تثبت له براءة مؤبدة وأنه زيادة فائدة .

قال: ( وهي جائزة بالديون دون الأعيان ) لما مر أنها تبنى على التحول ، وإنما تتحول

الديون دون الأعيان . قال: ( وتصح برضا المحيل والمحتال والمحال عليه ) أما المحيل فلأنه

الأصل في الحوالة ، ومنه توجد ؛ وذكر في الزيادات أن رضا المحيل ليس بشرط لأن المحال

عليه يتصرف في نفسه بالتزام الدين ولا ضرر على المحيل بل فيه نفعه ، لأنه لا يرجع عليه

إلا برضاه . وأما المحتال والمحال عليه ، فلتفاوت الناس في القضاء والاقتضاء ، فلعل المحال

عليه أعسر وأفلس ، والمحال أشد اقتضاء ومطالبة ، فيشترط رضاهما دفعا للضرر عنهما .

قال: ( وإذا تمت الحوالة برئ المحيل ) لما مر . وقال زفر: لا يبرأ لأنها للاستيثاق

فبقي الدين على المحيل كالكفالة . وجوابه ما مر أنها من التحويل ، ولا بقاء مع التحويل على

ما بينا فيبرأ المحيل( حتى لو مات لا يأخذ المحتال من بركته ، لكن يأخذ كفيلا من الوراثة أو

من الغرماء مخافة التوى ، ولا يرجع عليه المحتال إلا أن يموت المحال عليه مفلسا أو يجحد

ولا بينة عليه )لأنه عجز عن الوصول إلى حقه ، والمقصود من الحوالة سلامة حقه فكانت

مقيدة بالسلامة ، فإذا فاتت السلامة انفسخت كالعيب في المبيع . وعندهما يرجع بوجه آخر

أيضا ، وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه في حياته بناء على أن الإفلاس يتحقق عندهما بقضاء

القاضي وعنده لا . قال:( فإن طالب المحتال عليه المحيل فقال: إنما أحلت بدين لي عليك

لم يقبل )وعليه مثل ما أحال لتحقق السبب وهو قضاء دينه بأمره ، لكن المحيل يدعي عليه

دينا وهو ينكر ، والقول قول المنكر ، والحوالة ليست إقرارا بالدين فإنها تكون بدونه( وإن

طالب المحيل المحتال بما أحاله به فقال: إنما أحلتني بدين لي عليك لم يقبل )لأن المحتال

يدعي عليه الدين وهو ينكر ، وفي الحوالة معنى الوكالة فيكون القول قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت