""""""صفحة رقم 18""""""
وهو بضم الهمزة وكسرها: اسم لما يذبح أيام النحر بنية القربة لله تعالى ، وكذلك
الضحية بفتح الضاد وكسرها ، ويقال أيضا أضحاة . قال عليه الصلاة والسلام: ' على أهل كل
بيت في كل عام أضحاة وعتيرة ' فالأضحاة ما يذبح أيام النحر ، والعتيرة شاة كانت تذبح
للصنم في رجب نسخت وبقيت الأضحية ، وهي من أضحى يضحي إذا دخل في الضحى
لأنها تذبح وقت الضحى فسمي الواجب باسم وقته كصدقة الفطر والصلوات الخمس .
قال: ( وهي واجبة على كل مسلم حر مقيم موسر ) أما الوجوب فمذهب أصحابنا .
وروي عن أبي يوسف أنها سنة ، وذكر الطحاوي أنها واجبة عند أبي حنيفة سنة عندهما
واختاره رضيّ الدين النيسابوري ، والدليل على كونها سنة قوله عليه الصلاة والسلام: ' ثلاث
كتبت عليّ ولم تكتب عليكم: الوتر والضحى والأضحى ' وفي رواية ' وهي لكم سنة '
وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يراها الناس واجبة ،
ولأنها لو وجبت لوجبت على المسافر كصدقة الفطر والزكاة ، إذ الواجبات المالية لا تأثير
للسفر فيها ؛ ودليل الوجوب قوله تعالى: ) فصل لربك وانحر ( [ الكوثر: 2 ] أمر بنحر مقرون
بالصلاة ولا ذلك إلا الأضحية ، فلئن قال: المراد أخذ اليد باليد على النحر في الصلاة . قلنا