الصفحة 669 من 891

""""""صفحة رقم 109""""""

( وهي ) في اللغة: أخذ الشيء على سبيل الخفية والاستسرار بغير إذن المالك ، سواء

كان المأخوذ مالا أو غير مال ، ومنه استراقّ السمع ، قال الله تعالى: ) إلا من استرق

السمع فأتبعه ( [ الحجر: 18 ] وسرقة الشاعر المعنى وسرقة الصنعة ونحوه . وفي الشرع

( أخذ العاقل البالغ نصابا محرزا ، أو ما قيمته نصابا ملكا للغير لا شبهة له فيه على وجه

الخفية ) والمعنى اللغوي مراعى فيه ابتداء وانتهاء ، أو ابتداء في بعض الصور كما إذا نقب

البيت خفية وأخذ المال مكابرة وذلك يكون ليلا ، لأنه ربما أحسوا به فكابر وأخذ ولا

غوث بالليل فيقطع ؛ أما النهار لو فعل ذلك لا يقطع لأنه يلحقهم الغوث فلا يمكنه

ذلك ، فيشترط الخفية ليلا ونهارا فهي مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه ؛ وفي قطع

الطريق وهي السرقة الكبرى مسارقة عين الإمام وأعوانه لأنه المتصدي لحفظ الطريق

بأعوانه ، لأن الأموال إنما تصير مصونة محرزة بحفظ الإمام وحمايته . والأصل في

وجوب القطع قوله تعالى: ) والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما( [ المائدة: 38 ] . وقرأ

ابن مسعود رضي الله عنه: فاقطعوا أيمانهما ، وقوله تعالى: ) إنما جزاء الذين يحاربون

الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ( [ المائدة: 64 ] الآية ، وقال( صلى الله عليه وسلم ) : ' من سرق

قطعناه ' ورفع إليه ( صلى الله عليه وسلم ) سارق فقطعه .

وإجماع الأمة على وجوب القطع وإن اختلفوا في مقدار النصاب ، ولأن المال محبوب

إلى النفوس تميل إليه الطباع البشرية خصوصا عند الحاجة والضرورة ، ومن الناس من لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت