الصفحة 668 من 891

""""""صفحة رقم 108""""""

المحرمة ، وجوابه ما مر ( وفي حد السكران منه روايتان ) والأصح أنه يحد ، لأن في بعض

البلاد يجتمع الفساق عليه اجتماعهم على الخمر وفوقه ، وعلى هذا المتخذ من الألبان ؛ ثم

قيل: يجب أن لا يحل لبن الرماك عند أبي حنيفة اعتبارا بلحمها ، إذ هو متولد منه ، وجوابه

أن كراهة اللحم لاحترامه ، أو لما في إباحته من تقليل آلة الجهاد فلا يتعدى إلى لبنه .

قال: ( ويكره شرب دردي الخمر والامتشاط به ) لأنه من أجزاء الخمر ، ولا يحد شاربه

ما لم يسكر لأنه ناقص ، إذ الطباع السليمة تكرهه وتنبو عنه ، وقليله لا يدعو إلى كثيره فصار

كغير الخمر . قال: ( ولا بأس بالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' كنت

نهيتكم عن الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير ، ألا فانتبذوا فيها واشربوا في كل

ظرف ، فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ، ولا تشربوا المسكر ' .

قال: ( وخل الخمر حلال سواء تخللت أو خللت ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' نعم الإدام الخل '

مطلقا ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' خير خلكم خل خمركم ' ولأن التخليل يزيل الوصف المفسد ويثبت

وصف الصلاحية لأن فيه مصلحة قمع الصفراء والتغذي ومصالح كثيرة ، وإذا زال المفسد

الموجب للحرمة حلت كما إذا تخللت بنفسها ، وإذا تخللت طهر الإناء أيضا ، لأن جميع ما

فيه من أجزاء الجمر يتخلل إلا ما كان منه خاليا عن الخل فقيل يطهر تبعا ، وقيل يغسل

بالخل ليطهر لأنه يتخلل من ساعته ، وكذا لو صب منه الخل ، فما خلا طهر من ساعته ؛

ومن خاف على نفسه الهلاك من العطش ولم يجد إلا خمرا فله أن يشرب منها ما يأمن به

من الموت ثم يكف ، لأن الله تعالى أباح للمضطر أكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، والخمر

مثلها في التحريم فتكون مثلها في الإباحة عند الاضطرار ، فإذا أمن على نفسه زالت الضرورة

وهو خوف الهلاك عاد التحريم ، وإذا وجدت الخمر في دار إنسان وعليها قوم جلسوا

مجالس من يشربها ولم يرهم أحد يشربونها عزروا ، لأنهم ارتكبوا أمرا محظورا وجلسوا

مجلسا منكرا ، وكذلك من وجد معه آنية خمر عزر لأنه ارتكب محظورا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت