""""""صفحة رقم 39""""""
وهو العبد الهارب ، أبق العبد إذا هرب وتأبق إذا استتر ، ويقال: احتبس الآبق إذا هرب
واستتر عن مولاه احتبس عنه . قال: ( أخذه أفضل إذا قدر عليه ) لأنه إحياء له وإبقاء له على
ملكه ( وكذلك الضال ) وقيل ترك الضال أولى لأنه يقف مكانه فيجده صاحبه بخلاف
الآبق . قال: ( ويدفعهما إلى السلطان ) لعجزه عن حفظهما ( ويحبس الآبق دون الضال ) لأنه
يخاف إباق الآباق دون الضال . قال:( ومن رد الآبق على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا
فله عليه أربعون درهما وبحسابه إن نقصت المدة )لما روي عن عمرو بن دينار أنه قال: كان
النبي عليه الصلاة والسلام يقول: ' جعل الآبق أربعون درهما ' واجتمعت الصحابة على
وجوب الجعل لكن اختلفوا في مقداره ، فمنهم من قال أربعون ومنهم من قال دونها ، فقلنا
بوجوب الأربعين في مسيرة السفر وما دونها فما دون توفيقا بين أقوالهم رضي الله عنهم ،
ولأن ذلك حامل على رد الآبق وصيانة له عن الضياع إذ الحسبة قليلة ، وقوله في نقصان