الصفحة 684 من 891

""""""صفحة رقم 124""""""

وهي جمع سيرة ، وهي الطريقة خيرا كانت أو شرا ، ومنه سيرة العمرين: أي

طريقتهما ؛ ويقال: فلان محمود السيرة ، وفلان مذموم السيرة: يعني الطريقة ، وسمي هذا

الكتاب بذلك لأنه يجمع سير النبي عليه الصلاة والسلام ، وطريقته في مغازيه ، وسيرة

أصحابه وما نقل عنهم في ذلك ؛ والجهاد فريضة محكمة يكفر جاحدها ، ثبتت فرضيته

بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . أما الكتاب فقوله تعالى: ) قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا

باليوم الآخر ( [ التوبة: 29 ] إلى غيرها من الآيات في الأمر بقتال الكفار . والسنة قوله عليه

الصلاة والسلام: ' أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ' وقال عليه الصلاة

والسلام: ' الجهاد ماض: أي فرض منذ بعثني الله تعالى إلى يوم القيامة ، حتى يقاتل عصابة

من أمتي الدجال ' وعليه إجماع الأمة . وكان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا بعث جيشا

أو سرية أوصى صاحبهم: أي أميرهم بتقوى الله تعالى وقال: ' اغزوا باسم الله في سبيل الله ،

قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيتم عدوكم

من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال إلى الإسلام ، فإن أسلموا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ،

وإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أبوا فانبذوا إليهم: أي أعلموهم بالقتال ، وإذا

حاصرتم حصنا أو مدينة فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم الله تعالى فلا تنزلوهم ، فإنكم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت