""""""صفحة رقم 44""""""
وهي الضم ، ومنه الشفع في الصلاة ، وهو ضم ركعة إلى أخرى ، والشفع: الزوج
الذي هو ضد الفرد ، والشفيع لانضمام رأيه إلى رأي المشفوع له في طلب النجاح ، وشفاعة
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للمذنبين لأنها تضمهم إلى الصالحين ، والشفعة في العقار لأنها ضم ملك البائع
إلى ملك الشفيع ، وهي تثبت للشفيع بالثمن الذي بيع به رضي المتبايعان أو سخطا ، ولهذا
المعنى كانت على خلاف القياس ، إلا أنا استحسنا ثبوتها بالنص ، وهو قوله عليه الصلاة
والسلام: ' الجار أحق بشفعته ' رواه جابر ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' جار الدار أحق
بشفعة الدار ' وكان أبو بكر الرازي ينكر هذا القول ويقول: وجوب الشفعة مجمع عليه
أصل من الأصول المقطوع بها لا يقال إنه استحسان .
قال: ( ولا شفعة إلا في العقار ) لقوله عليه الصلاة و السلام: ' لا شفعة إلا في ربع أو
حائط ' ولأن الشفعة وجبت في العقار لدفع ضرر الدخيل فيما هو متصل على الدوام على
ما نبينه إن شاء الله تعالى والمنقول ليس كذلك ، لأنه لا يدوم دوام العقار فلا يلحق به
( وتجب في العقار سواء كان مما يقسم ) كالدور والحوانيت والقرى ( أو مما لا يقسم ) كالبئر
والرحى والطريق ، لأن النصوص الموجبة للشفعة لا تفصل وسببها الملك المتصل ، والمعنى