الصفحة 228 من 891

""""""صفحة رقم 45""""""

الذي وجبت له دفع ضرر الدخيل ، وذلك لا يختلف في النوعين . وقال عليه الصلاة

والسلام: ' الشفعة في كل شرك ربع أو حائط ' ( وتجب إذا ملك العقار بعوض هو مال )

حتى لو ملكه بعوض ليس بمال النكاح والخلع والإجارة والصلح عن دم العمد لا تجب

الشفعة ، وكذا لو ملكه لا بعوض كالهبة والوصية والصدقة والإرث ، لأن الشفيع إنما يأخذها

بمثل ما أخذها به الدخيل أو بقيمته ، وهذه الأشياء لا مثل لها ولا قيمة ، أما الخالية عن

الأعواض فظاهر . وأما المقابلة بالأعواض المذكورة ، أما عدم المماثلة فظاهر ، وأما القيمة

فلأن قيمتها غير معلومة حقيقة ، لأن القيمة ما تقوم مقام المقوّم في المعنى ، وأنه لا يتحقق

في هذه الأشياء ، وإنما تقوّمت في النكاح والإجارة بمهر المثل وأجرة المثل ضرورة صحة

العقد فلا يتعداهما ، وتجب في الموهوب بشرط العوض ابتداء لأنه بيع انتهاء على ما يأتيك

في الهبة ، وكذا تجب في الصلح عن إقرار أو سكوت ، لأنه مقابلة المال بالمال على ما

يأتي في الصلح إن شاء الله تعالى .

قال: ( وتجب بعد البيع ) لأن بالرغبة عن الملك تجب الشفعة ، وبالبيع يعرف ذلك ،

ولهذا لو أقر المالك بالبيع أخذها الشفيع وإن كذبه المشتري ، وخيار البائع يمنع الشفعة لأنها

لم تخرج عن ملكه ، وخيار المشتري لا يمنعه لخروجها عن ملك البائع ، وخيار الرؤية

والعيب لا يمنع . قال: ( وتستقر بالإشهاد ) لأن بالإشهاد يعلم طلبه إذ لا بد من طلب المواثبة

على ما يأتي ، فيحتاج إلى إثباته عند القاضي وذلك بالإشهاد ، فإذا شهد به الشهود استقرت .

قال: ( وتملك بالأخذ ) إذا أخذها من المشتري أو حكم له بها حاكم ، لأن بالعقد تم الملك

للمشتري فلا يتنقل عنه إلا برضاه أو بقضاء كالرجوع في الهبة ، حتى لو باع الشفيع ما يشفع

به قبل ذلك الطلب بعد الطلب بطلت شفعته ، وكذا لو مات في هذه الحالة بطلت ولا

تورث . قال: ( والمسلم والذمي والمأذون والمكاتب ومعتق البعض سواء ) لعموم النصوص ،

ولأن السبب موجود وهو الاتصال ، والمعنى يشملهم وهو دفع الضرر .

قال: ( وتجب للخليط في نفس المبيع ، ثم في حق المبيع ، ثم للجار ) أما الخليط

فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' الشفعة لشريك لم يقاسم ' وأما في حق المبيع فلقوله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت