""""""صفحة رقم 149""""""
أصل الشهادة الحضور ، قال عليه الصلاة والسلام: ' الغنيمة لمن شهد الوقعة ' أي
حضرها ، ويقال: فلان شهد الحرب وقضية كذا إذا حضرها ، وقال:
إذا علموا أني شهدت وغابوا
أي حضرت ولم يحضروا ، والشهيد: الذي حضره الوفاة في الغزو حتى لو مضى عليه
وقت صلاة وهو حي لا يسمى شهيدا ، لأن الوفاة لم تحضره في الغزو . وفي الشرع:
الإخبار عن أمر حضره الشهود وشاهدوه ، إما معاينة كالأفعال نحو القتل والزنا ، أو سماعا
كالعقود والإقرارات ، فلا يجوز له أن يشهد إلا بما حضره وعلمه عيانا أو سماعا ، ولهذا لا
يجوز له أداء الشهادة حتى يذكر الحادثة ، قال عليه الصلاة والسلام: ' إن علمت مثل الشمس
فاشهد وإلا فدع ' وهي حجة مظهرة للحق مشروعة ، قال تعالى: ) واستشهدوا شهيدين من
رجالكم ( [ البقرة: 282 ] وقال: ) وأشهدوا ذوي عدل منكم ( [ الطلاق: 2 ] وقال عليه
الصلاة والسلام: ' شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' البينة
على المدعي ' والبينة: الشهادة بالإجماع ، ولأن فيها إحياء حقوق الناس ، وصون العقود