""""""صفحة رقم 66""""""
وهو في اللغة: مطلق الحبس ، قال الله تعالى: ) كل نفس بما كسبت رهينة(
[ المدثر: 38 ] . وفي الشرع: الحبس بمال مخصوص بصفة مخصوصة ، شرع وثيقة
للاستيفاء ليضجر الراهن بحبس عينه فيسارع إلى إيفاء الدين ليفتكها فينتفع بها ويصل
المرتهن إلى حقه ، ثبتت شرعيته بالكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب فقوله تعالى:
)فرهان مقبوضة ( [ البقرة: 283 ] وأنه أمر بصيغة الإخبار نقلا عن المفسرين ، معناه: وإن
كنتم مسافرين ولم تجدوا كاتبا فارتهنوا رهان مقبوضة وثيقة بأموالكم . والسنة ما روي ' أنه
عليه الصلاة والسلام رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي بالمدينة ' وبعث ( صلى الله عليه وسلم ) والناس
يتعاملون فأقرهم عليه ، وعليه الإجماع . قال: ( وهو عقد وثيقة ) لا بد فيه من الإيجاب
والقبول كسائر العقود .
قال: ( بمال مضمون بنفسه ) أي بمثله ( يمكن استيفاؤه منه ) على ما نبينه إن شاء الله
تعالى ( ولا يتم إلا بالقبض ) قال الله تعالى: ) فرهان مقبوضة ) وصفها بكونها مقبوضة فلا
تكون إلا بهذه الصفة ، ولأنه عقد تبرع ، ألا ترى أنه لا يجبر عليه ، فيكون تمامه بالقبض
كالهبة ( أو بالتخلية ) لقيامها مقامه كما في البيع والهبة ( وقبل ذلك إن شاء سلم وإن شاء لا )