الصفحة 249 من 891

""""""صفحة رقم 66""""""

وهو في اللغة: مطلق الحبس ، قال الله تعالى: ) كل نفس بما كسبت رهينة(

[ المدثر: 38 ] . وفي الشرع: الحبس بمال مخصوص بصفة مخصوصة ، شرع وثيقة

للاستيفاء ليضجر الراهن بحبس عينه فيسارع إلى إيفاء الدين ليفتكها فينتفع بها ويصل

المرتهن إلى حقه ، ثبتت شرعيته بالكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب فقوله تعالى:

)فرهان مقبوضة ( [ البقرة: 283 ] وأنه أمر بصيغة الإخبار نقلا عن المفسرين ، معناه: وإن

كنتم مسافرين ولم تجدوا كاتبا فارتهنوا رهان مقبوضة وثيقة بأموالكم . والسنة ما روي ' أنه

عليه الصلاة والسلام رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي بالمدينة ' وبعث ( صلى الله عليه وسلم ) والناس

يتعاملون فأقرهم عليه ، وعليه الإجماع . قال: ( وهو عقد وثيقة ) لا بد فيه من الإيجاب

والقبول كسائر العقود .

قال: ( بمال مضمون بنفسه ) أي بمثله ( يمكن استيفاؤه منه ) على ما نبينه إن شاء الله

تعالى ( ولا يتم إلا بالقبض ) قال الله تعالى: ) فرهان مقبوضة ) وصفها بكونها مقبوضة فلا

تكون إلا بهذه الصفة ، ولأنه عقد تبرع ، ألا ترى أنه لا يجبر عليه ، فيكون تمامه بالقبض

كالهبة ( أو بالتخلية ) لقيامها مقامه كما في البيع والهبة ( وقبل ذلك إن شاء سلم وإن شاء لا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت