الصفحة 320 من 891

""""""صفحة رقم 137""""""

وهو في الأصل: التسكين والإثبات ، والقرار: السكون والثبات ، يقال: قر فلان

بالمنزل إذا سكن وثبت ، وقررت عنده كذا: أي أثبته عنده ، وقرار الوادي: مطمئنه الذي

يثبت فيه الماء ، ويقال: استمر الأمر على كذا: أي ثبت عليه ، وسميت أيام منى أيام القرّ

لأنهم يثبتون بها ويسكنون عن سفرهم وحركتهم هذه الأيام ، ومنه الدعاء: أقرّ الله عينه إذا

أعطاه ما يكفيه فسكنت نفسه ولا تطمح إلى شيء آخر . وفي الشرع: اعتراف صادر من المقر

يظهر به حق ثابت فيسكن قلب المقر له إلى ذلك ، وهو حجة شرعية ، دل على ذلك الكتاب

والسنة والإجماع وضرب من المعقول . أما الكتاب فقوله تعالى: ) كونوا قوامين بالقسط

شهداء لله ولو على أنفسكم( [ النساء: 135 ] والشهادة على النفس إقرار ، فلولا أن الإقرار

حجة لما أمر به ، وقوله تعالى: ) وليملل الذي عليه الحق ( [ البقرة: 282 ] وأنه إقرار على

نفسه .

والسنة قوله عليه الصلاة والسلام في حديث العسيف ' واغد أنت يا أنيس إلى امرأة هذا

فإن اعترفت فارجمها ' ورجم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ماعزا والغامدية بالإقرار ، وعليه الإجماع ،

ولأنه خبر صدر عن صدق لعدم التهمة ، إذ المال محبوب طبعا فلا يكذب في الإقرار به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت