""""""صفحة رقم 39""""""
الدية ما يؤدى ، ولما كان القتل يوجب ما لا يدفع إلى الأولياء سمي دية ، وإنما خص
بما يؤدى بدل النفس دون غيرها من المتلفات ، لأن الاسم يشتق للتعريف بالتخصيص ولا
يطردونه ، ووجوب الدية في القتل لحكمة بالغة ، وهي صون بنيان الآدمي عن الهدم ودمه عن
الهدر ، وجبت بالكتاب والسنة ، وهو قوله تعالى: ) ودية مسلمة إلى أهله ( [ النساء: 92 ]
وقوله عليه الصلاة والسلام: ' في النفس المؤمنة مائة من الإبل ' أي تجب بسبب قتل النفس
المؤمنة مائة من الإبل .
قال: ( الدية المغلظة خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون وحقاق وجذاع )
وقال محمد: ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عام كلها خلفات
في بطونها أولادها لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في حجة الوداع: ' ألا إن
قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا ، وفيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها '
ودية شبه العمد أغلظ فتجب كما قلنا . ولهما قوله عليه الصلاة والسلام: ' في النفس مائة عن
الإبل ' وروى الزهري أن الدية كانت على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام أرباعا ،
ومعلوم أنه لا يراد به الخطأ ، فبقي المراد شبه العمد ، ولو أوجبنا الحوامل وجب الزيادة على