الصفحة 791 من 891

""""""صفحة رقم 39""""""

الدية ما يؤدى ، ولما كان القتل يوجب ما لا يدفع إلى الأولياء سمي دية ، وإنما خص

بما يؤدى بدل النفس دون غيرها من المتلفات ، لأن الاسم يشتق للتعريف بالتخصيص ولا

يطردونه ، ووجوب الدية في القتل لحكمة بالغة ، وهي صون بنيان الآدمي عن الهدم ودمه عن

الهدر ، وجبت بالكتاب والسنة ، وهو قوله تعالى: ) ودية مسلمة إلى أهله ( [ النساء: 92 ]

وقوله عليه الصلاة والسلام: ' في النفس المؤمنة مائة من الإبل ' أي تجب بسبب قتل النفس

المؤمنة مائة من الإبل .

قال: ( الدية المغلظة خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون وحقاق وجذاع )

وقال محمد: ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عام كلها خلفات

في بطونها أولادها لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في حجة الوداع: ' ألا إن

قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا ، وفيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها '

ودية شبه العمد أغلظ فتجب كما قلنا . ولهما قوله عليه الصلاة والسلام: ' في النفس مائة عن

الإبل ' وروى الزهري أن الدية كانت على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام أرباعا ،

ومعلوم أنه لا يراد به الخطأ ، فبقي المراد شبه العمد ، ولو أوجبنا الحوامل وجب الزيادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت