""""""صفحة رقم 54""""""
وهي العطية الخالية عن تقدم الاستحقاق ، يقال: وهبته ووهبت منه ، قال تعالى:
)يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( [ الشورى: 49 ] والاتهاب: قبول الهبة ،
ولهذا شرط فيها القبض ، لأن تمام الإعطاء بالدفع والتسليم ، وهو أمر مندوب وصنيع محمود
محبوب ، قال عليه الصلاة والسلام: ' تهادوا تحابوا ' وفي رواية ' تهابوا ' وقبولها سنة ،
فإنه ( صلى الله عليه وسلم ) قبل هدية العبد ، وقال في حديث بريرة: ' هو لها صدقة ولنا هدية ' وقال عليه
الصلاة والسلام: ' ولو أهدي إليّ طعام لقبلت ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت ' وإليها
الإشارة بقوله تعالى: ) فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا( [ النساء: 4 ] أي طابت نفوسهن
بشيء من ذلك فوهبه منكم ) فكلوه هنيئا مريئا ( [ النساء: 4 ] وهي نوعان: تمليك ،
وإسقاط ، وعليها الإجماع .
قال: ( وتصح بالإيجاب والقبول والقبض ) أما الإيجاب والقبول فلأنه عقد تمليك
ولا بد فيه منهما . وأما القبض فلأن الملك لو ثبت بدونه للزم المتبرع شيء لم يلتزم وهو
التسليم بخلاف الوصية ، لأنه لا إلزام للميت لعدم الأهلية ولا للوارث لعدم الملك ، ولأن