""""""صفحة رقم 41""""""
المفقود: المعدوم ، وفقدت الشيء: إذا طلبته فلم تجده ، قال الله تعالى: ) قالوا
نفقد صواع الملك ( [ يوسف: 72 ] أي طلبناه فلم نجده فقد عدم . وفي الشرع: الذي
غاب عن أهله وبلده أو أسره العدو ولم يدر أحي هو أم ميت ، ولا يعلم له مكان
ومضى على ذلك زمان فهو معدوم بهذا الاعتبار ( وحكمه أنه حي في حق نفسه ) لا تتزوج
امرأته ولا يقسم ماله ولا تفسخ إجارته ، لأن ملكه كان ثابتا في ماله وزوجته ومنافع ما
استأجره ، وغيبوبته لا توجب الفرقة والموت محتمل ، فلا يزول الثابت باليقين بالاحتمال .
وقال عليه الصلاة والسلام في امرأة المفقود: ' هي امرأته حتى يأتيها البيان ' رواه
المغيرة بن شعبة . وعن علي رضي الله عنه: إنها امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو
طلاق . وروى عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر كان يقول: يفرق بينه وبين امرأته إذا
مضت أربع سنين ، ثم رجع إلى قول علي . قال: ( و ) هو ( ميت في حق غيره ) لا يرث
ممن مات حال غيبته لأن الحكم ببقائه بناء على استصحاب الحال وأنه يصلح للدفع لا
للاستحقاق .
قال:( ويقيم القاضي من يحفظ ماله ويستوفي غلاته فيما لا وكيل له فيه ، ويبيع من
أمواله ما يخاف عليه الهلاك )لأن القاضي نصب لمصالح المسلمين نظرا لمن عجز عن