الصفحة 301 من 891

""""""صفحة رقم 118""""""

الدعوى مشتقة من الدعاء وهو الطلب . وفي الشرع: قول يطلب به الإنسان إثبات

حق على الغير لنفيه ، والبينة من البيان ، وهو الكشف والإظهار ، والبينة في الشرع تظهر

صدق المدعي وتكشف الحق . والأصل في الباب قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لو ترك الناس ودعواهم

لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، لكن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه '

وفي رواية ' واليمين على من أنكر ' ويروى أن حضرميا وكنديا اختصما بين يدي رسول

الله ( صلى الله عليه وسلم ) في شيء ، فقال للمدعي: ' ألك بينة ' ؟ قال: لا ، فقال: ' لك يمينه ليس لك غير

ذلك ' فنبدأ بمعرفة المدعي والمدعى عليه ، إذ هو الأصل في الباب ونبني عليه عامة

مسائله .

قال: ( المدعي من لا يجبر على الخصومة ، والمدعى عليه من يجبر ) وقيل المدعي من

يضيف إلى نفسه ما ليس بثابت ، والمدعى عليه من يتمسك بما هو ثابت بظاهر اليد ، فلو

ادعي على رجل دينا فادعى الوفاء والبراءة صار مدعيا لدعواه ما ليس بثابت ، وهو فراغ ذمته

بعد اتفاقهما على الشغل ، وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج ، والمدعى عليه

من يستحق بقوله من غير حجة كذي اليد ؛ وقيل المدعي من يضيف ما عند غيره إلى نفسه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت