""""""صفحة رقم 118""""""
الدعوى مشتقة من الدعاء وهو الطلب . وفي الشرع: قول يطلب به الإنسان إثبات
حق على الغير لنفيه ، والبينة من البيان ، وهو الكشف والإظهار ، والبينة في الشرع تظهر
صدق المدعي وتكشف الحق . والأصل في الباب قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لو ترك الناس ودعواهم
لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، لكن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه '
وفي رواية ' واليمين على من أنكر ' ويروى أن حضرميا وكنديا اختصما بين يدي رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) في شيء ، فقال للمدعي: ' ألك بينة ' ؟ قال: لا ، فقال: ' لك يمينه ليس لك غير
ذلك ' فنبدأ بمعرفة المدعي والمدعى عليه ، إذ هو الأصل في الباب ونبني عليه عامة
مسائله .
قال: ( المدعي من لا يجبر على الخصومة ، والمدعى عليه من يجبر ) وقيل المدعي من
يضيف إلى نفسه ما ليس بثابت ، والمدعى عليه من يتمسك بما هو ثابت بظاهر اليد ، فلو
ادعي على رجل دينا فادعى الوفاء والبراءة صار مدعيا لدعواه ما ليس بثابت ، وهو فراغ ذمته
بعد اتفاقهما على الشغل ، وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج ، والمدعى عليه
من يستحق بقوله من غير حجة كذي اليد ؛ وقيل المدعي من يضيف ما عند غيره إلى نفسه ،