""""""صفحة رقم 80""""""
( وهو النصيب من الماء ) للأراضي وغيرها . قال الله تعالى: ) لها شرب ولكم شرب
يوم معلوم ( [ الشعراء: 155 ] . قال:( وقسمة الماء بين الشركاء جائزة ) وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
والناس يفعلونه فأقرهم عليه ، وتعامله الناس إلى يومنا من غير نكير ، وهو قسمة باعتبار
الحق دون الملك ، لأن الماء غير مملوك في النهر ، والقسمة تارة تكون باعتبار الملك ، وتارة
باعتبار الحق كقسمة الغنائم .
قال: ( ويجوز دعوى الشرب بغير أرض ) استحسانا لجواز أن يكون الشرب حقا له
بدون الأرض بأن اشترى الأرض والشرب ثم باع الأرض وبقي الشرب أو ورثه ، وقد
يملك بالإرث ما لا يملك بالبيع كالقصاص والخمر ؛ وإذا شهدوا بشرب يوم من النهر لا
تقبل إذا لم يقولوا من كم يوم ، ولو ادعى أرضا على نهر شربها منه فشهدوا له بالأرض
قضي بها وبحصتها من الشرب ، لأن الأرض لا تنفك عن الشرب ؛ ولو ادعى الشرب
وحده فشهدوا له لا يقضي بشيء من الأرض . قال: ( ويورث ويوصي بمنفعته دون رقبته )
لأنه حق مالي فيجري فيه الإرث وجهالة الموصى به لا تمنع الوصية ، لأن الوصية من
أوسع العقود حتى جازت للمعدوم وبالمعدوم . قال: ( ولا يباع ولا يوهب ، ولا يتصدق به )
للجهالة الفاحشة وعدم تصور القبض ، ولأنه ليس بمتقوّم حتى لو سقي به غيره لا يضمن