""""""صفحة رقم 43""""""
وهو مشتق من التخنث وهو التكسر ، يقال: اطو الثوب على أخناثه: أي على تكسره
ومطاويه ، وسمي الخنثى لأنه تكسر وتنقص حاله عن حال الرجال ، ويفوق على حال النساء
حيث كان له آلة الرجال والنساء . وقال عمر النسفي: أو ليس له هذا ولا هذا ويخرج حدثه
من دبره أو من سرته . وذكر في المنتقى قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا خرج البول من سرته
وليس له قُبُل ولا ذكر لا أدري ما يقول في هذا( إذا كان له آلة الرجل والمرأة ، فإن بال من
أحدهما اعتبر به ، فإن بال من الذكر فهو غلام ، وإن بال من الفرج فهو أنثى )لأن ذلك دليل
على أن الآلة التي يخرج منها هي الأصل والأخرى عيب وسئل ( صلى الله عليه وسلم ) عنه كيف يورث ؟ فقال:
' من حيث يبول ' ومثله عن علي رضي الله عنه وهكذا كان حكمه في الجاهلية فأقره
الإسلام .
قال: ( وإن بال منهما اعتبر بأسبقهما ) لأنه دلالة على أنه العضو الأصلي( فإن بال منهما
معا فهو خنثى مشكل ولا معتبر بالكثرة )وقال: يعتبر أكثرهما بولا ، لأن للأكثر حكم الكل
ولأنه علامة أخرى على الأصالة والقوة ، وله أن الكثرة تكون لاتساع المخرج ، ولا دلالة فيه