""""""صفحة رقم 92""""""
وهي جمع فريضة فعيلة من الفرض ، وهو في اللغة: التقدير والقطع والبيان . قال
تعالى: ) فنصف ما فرضتم( [ البقرة: 237 ] أي قدرتم ، ويقال: فرض القاضي النفقة:
أي قدرها ، وقال تعالى: ) سورة أنزلناها وفرضناها( [ النور: 1 ] أي بيناها ، ويقال:
فرضت الفأرة الثوب: إذا قطعته . والفرض في الشرع: ما ثبت بدليل مقطوع به كالكتاب
والسنة المتواترة والإجماع ، وسمي هذا النوع من الفقه فرائض لأنه سهام مقدرة مقطوعة
مبينة ثبتت بدليل مقطوع به فقد اشتمل على المعنى اللغوي أو الشرعي ، وإنما خص بهذا
الاسم لوجهين: أحدهما أن الله تعالى سماه به ، فقال بعد القسمة: ) فريضة من الله (
[ النساء: 11 ] .
والنبي عليه الصلاة والسلام أيضا سماه به فقال: ' تعلموا الفرائض ' والثاني أن الله
تعالى ذكر الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات مجملا ولم يبين مقاديرها ، وذكر الفرائض
وبين سهامها وقدرها تقديرا لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فخص هذا النوع بهذا الاسم لهذا
المعنى ، والإرث في اللغة البقاء ، قال عليه الصلاة والسلام: ' إنكم على إرث من إرث أبيكم
إبراهيم ' أي على بقية من بقايا شريعته ، والوارث الباقي وهو من أسماء الله تعالى: أي
الباقي بعد فناء خلقه ، وسمي الوارث لبقائه بعد المورث . وفي الشرع: انتقال مال الغير إلى
الغير على سبيل الخلافة ، فكأن الوارث لبقائه انتقل إليه بقية مال الميت .