الصفحة 844 من 891

""""""صفحة رقم 92""""""

وهي جمع فريضة فعيلة من الفرض ، وهو في اللغة: التقدير والقطع والبيان . قال

تعالى: ) فنصف ما فرضتم( [ البقرة: 237 ] أي قدرتم ، ويقال: فرض القاضي النفقة:

أي قدرها ، وقال تعالى: ) سورة أنزلناها وفرضناها( [ النور: 1 ] أي بيناها ، ويقال:

فرضت الفأرة الثوب: إذا قطعته . والفرض في الشرع: ما ثبت بدليل مقطوع به كالكتاب

والسنة المتواترة والإجماع ، وسمي هذا النوع من الفقه فرائض لأنه سهام مقدرة مقطوعة

مبينة ثبتت بدليل مقطوع به فقد اشتمل على المعنى اللغوي أو الشرعي ، وإنما خص بهذا

الاسم لوجهين: أحدهما أن الله تعالى سماه به ، فقال بعد القسمة: ) فريضة من الله (

[ النساء: 11 ] .

والنبي عليه الصلاة والسلام أيضا سماه به فقال: ' تعلموا الفرائض ' والثاني أن الله

تعالى ذكر الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات مجملا ولم يبين مقاديرها ، وذكر الفرائض

وبين سهامها وقدرها تقديرا لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فخص هذا النوع بهذا الاسم لهذا

المعنى ، والإرث في اللغة البقاء ، قال عليه الصلاة والسلام: ' إنكم على إرث من إرث أبيكم

إبراهيم ' أي على بقية من بقايا شريعته ، والوارث الباقي وهو من أسماء الله تعالى: أي

الباقي بعد فناء خلقه ، وسمي الوارث لبقائه بعد المورث . وفي الشرع: انتقال مال الغير إلى

الغير على سبيل الخلافة ، فكأن الوارث لبقائه انتقل إليه بقية مال الميت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت