الصفحة 843 من 891

""""""صفحة رقم 91""""""

للغزاة الذين يقاتلون من خالفهم من أهل الحرب ، فهذه صحيحة لأنها قربة في الحقيقة وفي

معتقدهم ؛ ومثال الثاني أن يوصي بداره لبيعة أو كنيسة ، أو لبناء بيعة أو كنيسة ، أو أوصى أن

تذبح خنازيره ويطعم المشركون فإنه يجوز .

وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز لأن ذلك معصية ، وفي الجواز تقريرها فلا تجوز .

ولأبي حنيفة أن ذلك قربة في معتقدهم وقد أمرنا أن نتركهم وما يدينون ، قال عليه الصلاة

والسلام: ' اتركوهم وما يدينون ' أي يعتقدون فيجوز ذلك بناء على اعتقادهم . وأما قوله بأنه

تقرير المعصية فليس بشيء لأن ذلك لو منع لما جاز قبول الجزية لأنه تقرير لكفرهم وبقائهم

عليه ؛ ومثال الثالثة الوصية لمساجدنا بالعمارة والحج وغير ذلك فهي باطلة نظرا إلى

اعتقادهم ؛ ومثال الرابعة الوصية للنوائح والمغنيات فإنه لا يجوز لأنه معصية عندنا وعندهم

وفي جميع الأديان فلا وجه إلى الجواز ، ولو كان لقوم معلومين معينين جاز بطريق التمليك

لا بطريق الوصية والاستخلاف ، وكذلك الفصل الثالث .

حربي دخل دارنا بأمان فأوصى بجميع ماله لمسلم أو ذمي جاز ، لأن عدم الجواز بما

زاد على الثلث إنما كان لحق الورثة ، ألا ترى أنهم لو أجازوا جاز ، وليس للورثة حق محترم

لكونهم في دار الحرب إذ هم كالأموات في أحكامنا فصار كأن لا وارث له فيصح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت