الصفحة 501 من 891

""""""صفحة رقم 136""""""

وهو في اللغة: إزالة القيد والتخلية ، تقول: أطلقت إبلي وأطلقت أسيري ، وفي

الشرع: إزالة النكاح الذي هو قيد معنى ، وهو قضية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع

وضرب من المعقول .

أما الكتاب فلقوله تعالى: ) فطلقوهن لعدتهن ( [ الطلاق: 1 ] وقوله: ) الطلاق مرتان (

[ البقرة: 229 ] والسنة قوله عليه الصلاة والسلام: ' كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه

والصبي ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' أبغض المباحات إلى الله الطلاق ' وعلى وقوعه

انعقد الإجماع ، ولأن استباحة البضع ملك الزوج على الخصوص ؛ والمالك الصحيح القول

يملك إزالة ملكه كما في سائر الأملاك ، ولأن مصالح النكاح قد تنقلب مفاسد ، والتوافق بين

الزوجين قد يصير تنافرا ، فالبقاء على النكاح حينئذ يشتمل على مفاسد من التباغض والعداوة

والمقت وغير ذلك ، فشرع الطلاق دفعا لهذه المفاسد ، ومتى وقع لغير حاجة فهو مباح

مبغوض لأنه قاطع للمصالح ، وإنما أبيحت الواحدة للحاجة وهو الخلاص على ما تقدم ،

وفي الحديث ' ما خلق الله تعالى مباحا أحب إليه من العتاق ، ولا خلق مباحا أبغض إليه من

الطلاق ' .

( وهو على ثلاثة أوجه: أحسن ، وحسن ، وبدعي ؛ فأحسنه أن يطلقها واحدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت