""""""صفحة رقم 136""""""
وهو في اللغة: إزالة القيد والتخلية ، تقول: أطلقت إبلي وأطلقت أسيري ، وفي
الشرع: إزالة النكاح الذي هو قيد معنى ، وهو قضية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
وضرب من المعقول .
أما الكتاب فلقوله تعالى: ) فطلقوهن لعدتهن ( [ الطلاق: 1 ] وقوله: ) الطلاق مرتان (
[ البقرة: 229 ] والسنة قوله عليه الصلاة والسلام: ' كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه
والصبي ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' أبغض المباحات إلى الله الطلاق ' وعلى وقوعه
انعقد الإجماع ، ولأن استباحة البضع ملك الزوج على الخصوص ؛ والمالك الصحيح القول
يملك إزالة ملكه كما في سائر الأملاك ، ولأن مصالح النكاح قد تنقلب مفاسد ، والتوافق بين
الزوجين قد يصير تنافرا ، فالبقاء على النكاح حينئذ يشتمل على مفاسد من التباغض والعداوة
والمقت وغير ذلك ، فشرع الطلاق دفعا لهذه المفاسد ، ومتى وقع لغير حاجة فهو مباح
مبغوض لأنه قاطع للمصالح ، وإنما أبيحت الواحدة للحاجة وهو الخلاص على ما تقدم ،
وفي الحديث ' ما خلق الله تعالى مباحا أحب إليه من العتاق ، ولا خلق مباحا أبغض إليه من
الطلاق ' .
( وهو على ثلاثة أوجه: أحسن ، وحسن ، وبدعي ؛ فأحسنه أن يطلقها واحدة في