الصفحة 777 من 891

""""""صفحة رقم 25""""""

وهو جمع جناية ، والجناية: كل فعل محظور يتضمن ضررا ، ويكون تارة على نفسه ،

وتارة على غيره ، يقال: جنى على نفسه وجنى على غيره ؛ فالجناية على غيره تكون على

النفس وعلى الطرف وعلى العرض وعلى المال ؛ والجناية على النفس تسمى قتلا أو صلبا أو

حرقا ؛ والجناية على الطرف تسمى قطعا أو كسرا أو شجا ، وهذا الباب لبيان هاتين الجنايتين

وما يجب بهما . والجناية على العرض نوعان: قذف وموجبه الحد وقد بيناه . وغيبة وموجبها

الإثم ، وهو من أحكام الآخرة . والجناية على المال تسمى غصبا أو خيانة أو سرقة وقد بيناها

وموجبها في كتابي السرقة والغصب بعون الله تعالى . ثم القصاص مشروع ثبتت شرعيته

بالكتاب والسنة إجماع الأمة .

أما الكتاب فقوله تعالى: ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص( [ البقرة: 178 ]

الآية . وقوله: ) ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ( [ الإسراء: 33 ] أي أثبتنا لوليه

سلطنة القتل . والسنة قوله عليه الصلاة والسلام: ' من قتل قتلناه ' وقوله عليه الصلاة

والسلام: ' كتاب الله القصاص ' وعليه الإجماع والعقل ، والحكمة تقتضي شرعيته أيضا ،

فإن الطباع البشرية والأنفس الشريرة تميل إلى الظلم والاعتداء وترغب في استيفاء الزائد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت